<<  <   >  >>

الفِكْرَةُ نَحْوَ بَعْثٍ جَدِيدٍ:

جاء في رسالة المؤتمر الخامس " للإخوان المسلمون" تحت عنوان " إسلام الإخوان ":

«وَاسْمَحُوا لِي أَنْ أَسْتَخْدِمَ هَذَا التَّعْبِيرَ وَلَسْتُ أَعَنِي بِهِ أَنْ لِلإِخْوَانِ المُسْلِمِينَ إِسْلاَمًا جَدِيدًا غَيْرَ الإِسْلاَمِ الذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - عَنْ رَبِّهِ وَإِنَّمَا أَعَنِي أَنْ كَثِيرًا مِنْ المُسْلِمِينَ فِي كَثِيرٍ مِنَ العُصُورِ خَلَعُوا عَلَى الإِسْلاَمِ نُعُوتًا وَأَوْصَافًا وَحُدُودًا وَرُسُومًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ وَاسْتَخْدَمُوا مُرُونَتَهُ وَسَعَتِهِ اِسْتِخْدامًا ضَارًّا مَعَ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ إلاَّ لِلْحِكْمَةِ السَّامِيَةِ فَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الإِسْلاَمِ اِخْتِلاَفًا عَظِيمًا , وَانْطَبَعَتْ لِلإِسْلاَمِ فِي نُفُوسِ أَبْنَائِهِ صُوَرٌ عِدَّةٌ تُقَرِّبُ أَوْ تُبْعِدُ، أَوْ تَنْطَبِقُ عَلَى الإِسْلاَمِ الأَوَّلِ الذِي مَثَّلَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - وَأَصْحَابُهُ خَيْرَ تَمْثِيلِ ..

هَذِهِ الصَّوَرُ المُتَعَدِّدَةُ لِلإِسْلاَمِ الوَاحِدِ فِي نُفُوسِ النَّاسِ. جَعَلَتْهُمْ يَخْتَلِفُونَ اِخْتِلاَفًا بَيِّنًا فِي فَهْمِ الإِخْوَانِ المُسْلِمِينَ وَتَصَوُّرِ فِكْرَتِهِمْ، فَمِنَ النَّاسَ مِنْ يَتَصَوَّرُ الإِخْوَانَ المُسْلِمِينَ جَمَاعَةً وَعْظِيَّةً إِرْشَادِيَّةً

<<  <   >  >>