<<  <   >  >>

وإن ما ينتظر الطائعين من الشرف يوم القيامة أكثر من شرف الدنيا!

قال الله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [النور: 36 - 38].

أيها المذنب! فاختر لنفسك: إما شرف الطاعات .. ثم الشرف في الدنيا والآخرة .. وإمَّا ذل الذنوب ... ثم الذل في الدنيا والآخرة؟ !

* أيها المذنب! هل علمت أن أفضل العبادة ترك الحرام؟ !

يا من اخترت الذنب على الطاعة .. والراحة الكاذبة على الراحة الكبرى! أرأيت إن أعجزك الإكثار من الطاعات .. أما كان يسعك ترك الحرام؟ !

إن في حجز النفس عن الحرام فضيلة ظاهرة .. ودرجة رفيعة .. قال عمر بن عبد العزيز: «إن أفضل العبادة؛ أداء الفرائض، واجتناب المحارم».

وقال محمد بن كعب القرظي: «ما عُبد الله بشيء قط أحب إليه من ترك المعاصي»!

لذلك كان جهاد النفس على شهواتها من أرفع أنواع الجهاد .. والمنتصر فيه أظفر الناس فتحًا .. وخيرًا!

ويقابل المنتصر المنهزم في جهاد نفسه .. فإنه من أشد الناس هزيمة .. وكسرًا!

<<  <   >  >>