<<  <   >  >>

{يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آَمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ} [الحديد: 12، 13].

* أيها المذنب! بئس العبد عبد همه هواه!

أيها المختار هواه على طاعة الله تعالى .. بئسما اخترت!

ويا أيها المشغول بشهوته .. بئس العبد عبد همه هواه!

من الذي يرضى أن يستبدل بعبودية مولاه تبارك وتعالى عبودية الشهوات؟ !

حقًا! إن المشغول بشهواته بئست البضاعة بضاعته!

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «تَعِسَ عبدُ الدينار، وعبدُ الدرهم، وعبدُ الخَميصَة، إن أُعْطيَ رَضِيَ، وإنْ لم يُعْطَ سخط، تعسَ وانتكس، وإذا شيك فلا انتقَشَ! ... » [رواه البخاري].

قال مالك بن دينار: «بئس عبد همه هواه وبطنه»!

وقال بعض السلف: «كل شيء يشغلك عن الله عزَّ وجل من مال وولد؛ فهو مشؤوم عليك».

فيا من تقطَّعَتْ به السُّبل .. وتفرَّقت به مطالب النفس؛ إن السعيد من جعل طاعة الله شغله .. ومن كان كذلك كفاه الله همَّ دنياه ..

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من جعل الهموم همًّا واحدًا؛ هم المعاد؛ كفاه الله همَّ دنياه، ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال

<<  <   >  >>