فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالخطبة تقوم على فكرة «التمييز» وربطها بالنصّ القرآني لتشعر هذه الجماعة القليلة التي تبغي تطهيرا في الجهاد أنّها صفوة أولياء الله و «خيار أهل الأرض».

[11.5. الرسائل]

حفظ لنا كتاب أخبار فخ ثلاثة رسائل، ووردت رسالة رابعة في كتاب المصابيح. ويثور السؤال هنا عن صحّة نسبة هذه الرسائل، خاصّة أنها لا ترد في مصدر آخر، كما لم ترد أيّ إشارة لها في المصادر التاريخيّة غير الزيدية. ومسألة التحقّق من صحة الرسائل الدينيّة والعقيديّة ومن موثوقيتها أمر في غاية الدقّة.

وكنت أشرت فيما مضى إلى أن عددا من هذه الرسائل قد وصلتنا وأنّها كانت موضع درس ومقارنة من قبل جمهرة من الباحثين [1] اختطّوا طرائق في كيفية دراسة هذا النوع للتأكد من صحتّه ونسبته بالاعتماد على قرآئن داخلية وأخرى خارجيّة، وعلى دراسة المصطلح واللغة والبنية الفنيّة للرسائل. وقد درست هذه الرسائل من حيث أسانيدها ونسبتها وخطابها في بحث خاص [2]، وسوف أكتفي هنا بإبراز أهم النتائج.

والرسالة الأولى مرسلة من إبراهيم بن أبي يحيى، أحد دعاة يحيى بن عبد الله، إلى أبي محمد الحضرمي في مصر وقد حملها إدريس معه إلى مصر [3].

فهي رسالة خاصة موجّهة إلى شخص نجهل عنه أيّ شيء، سوى أنّه في


[1] انظر ما تقدّم ص 91.
[2] «أربع رسائل زيديّة مبكرة»، في: الكتاب التكريمي للدكتور إحسان عبّاس، تحرير إبراهيم السعّافين، عمان.
[3] يروي الرسالة عبد العزيز بن يحيى الكتاني أحد دعاة يحيى كذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير