<<  <  ج: ص:  >  >>

فاستخار الله/وكاتب أهل الآفاق ووجّه إليهم الرّسل؛ فوجّه إلى أهل العراق ثلاثة، وإلى أهل المغرب ثلاثة ومعهم أخوه إدريس، وقال له:

يا أخي إنّ لنا راية في المغرب تقبل في آخر الزّمان فيظهر الله الحقّ على أيدي أهلها فعسى أن تكون أنت أو رجل من ولدك.

فتوجّه إدريس إلى المغرب مع أصحابه فصار إلى القيروان ثم إلى الزّاب ثم إلى مليانة، ثم صار إلى طنجة فأعظمه أهلها وأكرموه؛ وقاتل عبد الوهاب بن رستم فأزاله عن بعض تلك المخاليف واتّسع (1) سلطانه وتزايد أمره وأقام زمانا، حتى دسّ إليه هارون الرشيد من قتله بالسّمّ؛ وله قصّة ولمن وجّه إليه سأذكرها في موضعها إن شاء الله [1].

[بث الدّعاة والرسائل]

قال (2): ووجّه إلى مصر وما يليها ثلاثة؛ وكتب معهم إبراهيم بن محمد ابن أبي يحيى الفقيه (3)، الذي يقال له (4) أستاذ محمد بن إدريس الشافعي وكان من دعاة يحيى ومن أجلّة أصحابه وأهل زمانه (5)، إلى أبي محمد الحضرمي كتاب (6) فيه (7): [2]


(1) ر: وازال.
(2) في هامش ص الأيسر: «ذكر إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى شيخ الشافعي رحمهما الله وانه كان من دعات يحيى عليه السلام».
(3) «الفقيه»: من ص وحدها.
(4) م: يقال انه.
(5) م ص: وكان من دعاة يحيى وجلة أهل زمانه.
(6) كذا في ر «كتاب».
(7) «كتاب فيه»، ليست في م ص.

[1] انظر ص 186،189.
[2] ورد الكتاب في الحدائق الورديّة (مصورة) 1/ 182 - 183؛ (خ) 1/ 101 ب-102 أ؛ وأخبار أئمة الزيدية 175 - 178 (عن الحدائق).

<<  <  ج: ص:  >  >>