تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>

بسم [الله الرّحمن الرّحيم] (1). سلام (2) عليك، فإنّي أحمد الله إليك (3) الذي لا إله إلاّ هو، وأسأله/أن يصلّي على محمد عبده ورسوله، صلّى الله عليه وعلى المستوجبين الصّلاة من أهله. أمّا بعد، فقد بلغني حبّك أهل بيت نبيّك عامة ويحيى بن عبد الله خاصة، لمكان النبيّ، صلى الله عليه وسلّم منهم، ولموضعهم الذي فضّلهم الله به من بيننا (4)، فلقد وفّقت لرشدك بمودّتك لهم لأنّهم أحقّ الناس بذلك منك ومن الأمّة، وأقمنهم أن يقرّبك حبّهم إلى ربّك لأنّهم أهل بيت الرّحمة وموضع العصمة وقرار الرّسالة، وإليهم كان مختلف الملائكة، وأهل رسول الله وعترته؛ فهم معدن العلم وغاية الحكم [1]؛ فتمسّك بصاحبك واستّظلّ بظلّه وأعنه على أمره وارض (5) به محلا ولا تبغ به بدلا، فإنّه من شجرة باسقة الفرع (6)، طيّبة النّبع، ثابتة الأصل، دائمة/الأكل، قد ساخت عروقها فهي طيّبة الثّرى، واهتزّت غصونها فهي تنطف النّدى، وأورقت منضرة، ونوّرت مزهرة، وأثمرت مورقة (7)، لا ينقص ثمارها


(1) ليست في م ص.
(2) في هامش ص الأيسر: «كتاب إبراهيم المذكور إلى أبي محمد الحضرمي بمصر يحثه على نصرة يحيى عليه السلام».
(3) م ص: أحمد إليك الله.
(4) ر: بيننا.
(5) م ص: فارض.
(6) م ص: الفروع.
(7) م ص: موفرة؛ وكتب في ر فوق الكلمة بخط مغاير «موفرة».

[1] قارن بنهج البلاغة 162 - 163 (رقم 109): «نحن شجرة النبوة، ومحط الرسالة، ومختلف الملائكة، ومعادن العلم، وينابيع الحكمة. .».

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير