<<  <  ج: ص:  >  >>

من بالقيروان ذلك خذلوا عبد الله بن الجارود العبدي (1) وتسلّلوا إلى يحيى بن موسى الكندي.

وقدم هرثمة طرابلس فخاف أن يفوته عبد الله بن الجارود ويصير إلى الزّاب (2) /فيلحق بإدريس فلا يقوم له، فأشاروا عليه أن يكتب إلى العلاء بن سعيد ويأمره بحربه والأخذ عليه ويمدّه بالأموال، وكان العلاء

[[مقتل إدريس]]

بالزّاب ففعل، فجمع العلاء كلّ من قبله من (3) أبناء الجند وأهل الشام وسائر عرب المغرب ومن قدر عليه، وكتب إليه هرثمة أن يزحف إلى القيروان وأن يعرض جميع من أتاه ويستعين على عبد الله بن الجارود (4) بكلّ من قدر عليه.

فلما بلغ عبد الله ذلك وخذله أصحابه، علم أنّه لا طاقة له بالقوم ولا سبيل له (5) إلى اللحوق بإدريس بطنجة (6)، فكتب (7) إلى هرثمة بن أعين أن وجّه إليّ من أحببت حتى أسلّم إليه وأعترف بالطاعة (8). فوجّه هرثمة يحيى بن موسى بجميع الجند الذين كانوا باطرابلس، وضمّ إليه خلقا من أصحابه. فلما قارب إفريقية/تلقّاه النضر بن حفص وابن معاوية


(1) «العبدي»، ليست في ر.
(2) وردت في آخر السطر في ر، غير واضحة.
(3) «من»، ليست في ر.
(4) «بن الجارود»، ليست من ر.
(5) ر: ولا السبيل الى.
(6) ر: وطنجة.
(7) ر: كتب.
(8) م ص: اسلم إليه العمل واعترف له بالطاعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير