<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: فلما رجع يحيى رآه (1) فكتب تحته: لا أثق بك، لا أثق بك.

[[في طبرستان]]

ولما خاف يحيى أن يقع في أيديهم، أحبّ أن يكون في موضع منيع حتى ترجع إليه دعاته ويحكم أمره، فكتب (2) إلى ملك طبرستان شرتون (3) بن فلان [1] يسأله الإفاق به (4) ثلاث سنين. فقال: أنا آويه الدّهر كلّه، ولكني (5) أدلّكم (6) على موضع هو أمنع من موضعي: جستان ملك الدّيلم، له أجبل (7) بين سهول طبرستان ومن وراء ذلك جبال دنباوند (8)، فمتى نزلت العساكر بها وحاصروني لم آمن أن يظفروا ببغيتهم /ويجدوا من أهل بيتي من يدلّهم على عورتي فلا آمن الفضيحة،


(1) م ص: رآه مكتوبا.
(2) في هامش ر الأيمن: «كتابه عليه السلام إلى ملك طبرستان وما أشار عليه به من مصيره إلى جستان ملك الديلم».
(3) ص: شريون؛ م: شروين.
(4) م ص: أن يؤيده؛ وفي ر: الأمان به؛ وكتب المحلي في هامش ر الأيمن: «أظنه الأمان له». وقد تكون من قولهم تأفّق بنا أي ألم أو جاءنا من أفق (لسان العرب 10/ 5 و 6).
(5) م ص: ولكنني.
(6) ر: زادها في الهامش الأيمن.
(7) ص: بلادي جبل.
(8) م ص: دناوند.

[1] في كتاب المصابيح (ص 305 - 306 فيما يلي): شروين بن سرخاب؛ وذكر أبو العباس الحسني أنه نزل أولا بخاقان ملك الترك وأنّه أبى تسليمه لرسول الرشيد، وأسلم سرّا، ثم فارقه يحيى إلى ملك طبرستان وبعد ذلك إلى الديلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>