<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى منزله بأثيب ناحية سويقة من أرض الحجاز، فوصل كلّ من كان له به نسب أو خؤولة أو محبّة من العرب وغيرهم حتى أغناهم، وكثر (1) إختلاف الناس إليه وتعظيمهم له.

قال محمد بن القاسم حدّثني أبي قال:

كان بكّار بن مصعب بن ثابت (2) الزبيريّ عاملا لهارون على المدينة، فوشى بيحيى بن عبد الله بعدما رجع إلى الحجاز، فكتب إلى هارون أنّ بالحجاز خليفة يعظّمه الناس ويختلفون (3) إليه من جميع الآفاق، [ولا يصلح خليفتان في مملكة واحدة، وذكر أنّه يكاتب أهل الآفاق] (4)، وكثّر عليه في أمره، وهو على الغدر فليحذره أمير المؤمنين، وأشار (5) برفعه إليه وإلاّ فتق عليه فتقا عظيما؛ فوقع الثانية بهذا السبب [فكان في الحبس] (6) حتى/كان من أمره ما كان.

قال أبو زيد/عن ابن زبالة المدنيّ (7) قال:

لما رجع يحيى إلى الحجاز بالصّلات والأموال، جعل يفرّقها على الأشراف وأهل الحاجة سرّا وعلانية، وكان هارون قد ولّى المدينة بكار [بن عبد الله بن] [1] مصعب وجعله عينا على يحيى، لعلمه بشدّة بغضه للطالبيين وتعصّبه


(1) م ص: فكثر.
(2) «بن ثابت»، ليست في ر؛ وانظر هامش 2 ص 163.
(3) ر: يختلفوا.
(4) ليس في ص.
(5) م ص: وليبادر.
(6) ليس في ر.
(7) ص: المدايني.

[1] زيادة من المحقق وانظر التعريف بالاعلام الواردة في النّص في آخر الكتاب.

<<  <  ج: ص:  >  >>