<<  <  ج: ص:  >  >>

التفصيل في موضع آخر (1). تبقى سنة وفاته، فقد ورد ذكر سنتي 177/ 793، وهي الأكثر ترجيحا [2]، و 175/ 791 التي كان أكثر الدارسين المحدثين على وعي بضعفها فأمرّوها بصيغة التمريض. وقد تمكن محمد الطالبي من تحديد سنة وفاته بعد دراسة متأنية ودقيقة للمصادر [3] وتوصل إلى تاريخ 179/ 795. وهذا ما تؤكده المخطوطة التي بين يدينا إذ تقرن بين دخول هرثمة بن أعين القيروان في جمادى سنة 179 وبين مقتل إدريس «فلم يزل يدس إلى إدريس ويحتال ليوجه إلى النفر الذين كان هارون وجههم إلى إدريس إلى طنجة ليسقوه السمّ حتى فعلوا».

[10. يحيى بن عبد الله]

لا نعرف ما هي الخطة التي وضعها يحيى وإدريس مع الدّعاة في شعب الحضارمة وقد عادت الدعوة إلى مرحلة السريّة والكمون بعد أن منيت بفشل ذريع وتمّ ضرب المعارضة المتعاطفة معها وكشف بعض مواقعها في الأمصار. ولعل قرار إرسال إدريس إلى المغرب كان القرار الأكثر حكمة وتخطيطا بعد عقود من العمل الفاشل في الحجاز والعراق.

وتكاد المصادر تغفل كل أخبار يحيى قبل ظهوره في الديلم. وكانت بداية تحرّكه في الديلم سنة 175/ 791 بحسب ما أورده الطبري [4]، وكنا قد رأينا أنّ انطلاق إدريس نحو مصر والمغرب كان إثر موسم الحج سنة 171/ 787 أي في آخر العام


M,Jarrar,in :Asiatische Studien 74(3991),p .882 - 092.[1]
[2] انظر حول تحديد سنة وفاته: المغرب للبكري 122 (سنة 175 بسنده عن النوفلي)؛ والحلة السيراء 1/ 100 (سنة 175 أو 174؛ وأخباره عن ادريس أخذها من كتاب المعرب لابن الوكيل القيرواني)؛ والأنيس المطرب 23 (ربيع الثاني سنة 177)؛ وانظر دولة الأدارسة لاسماعيل العربي 70 (ربيع الأول 175)؛ ودولة الأدارسة لسعدون نصر الله 83 (ربيع الأول 177)؛ والأدارسة لمحمود اسماعيل 63 (سنة 177).
[3] الدولة الأغلبيّة 404 - 407.
[4] تاريخ 8/ 241 (-3/ 612).

<<  <  ج: ص:  >  >>