<<  <  ج: ص:  >  >>

[10.1. يحيى في اليمن]

ويستحيل علينا في الواقع ضمن المعلومات المتوافرة لدينا في المصادر أن نتوصل لمعرفة دقيقة عن هذه المرحلة من حياة يحيى بن عبد الله ونشاطه، أو عن تواريخ تنقّله بين اليمن والجزيرة الفراتية وأرمينية قبل عودته إلى اليمن. أما دخوله إلى اليمن، فقد ذكر في «كتاب المصابيح» [1] أنّه دخلها مرّة واحدة في بدء هروبه ثم صار بعدها إلى مصر؛ فيما يذكر ابن سهل الرازي [2] أنّه دخلها مرّتين، مرّة بعد خروجه من الحبشة ومرّة أخرى بعد هروبه من بغداد متخفيّا [3]، ويذكر عن سعيد ابن بهلول من الأبناء أنّ يحيى أقام في المرّة الثانية ثمانية أشهر وأنّ الإمام الشافعي لقيه ودرس عليه. أمّا المحلّي [4] فيذكر أنّ يحيى «أقام مستترا مدّة طويلة يطوف في الآفاق خوفا على نفسه ووصل صنعاء وأقام بها شهورا، وأخذ علماء صنعاء عنه علما كثيرا مثل يحيى بن زكرياء ويحيى بن إبراهيم؛ ثم دخل بلاد الحبشة وخرج منها وصار إلى بلاد الترك. . .». ورواية المحلّي متأخرة وهو يعتمد في كتابه على «أخبار فخ» ولا يذكره، و «مقاتل الطالبيين» و «كتاب المصابيح»، فروايته ملفّقة ولا يعتدّ بها.

[10.1.1. يحيى والشافعي]

فلنعد إلى رواية «أخبار فخ» التي تذكر دخوله مرّتين إلى اليمن وأنّه أقام في الثانية منهما ثمانية أشهر حيث درس عليه الإمام الشافعي. ونجد أنفسنا في حيرة من أمرنا إذ لا يمكن التأريخ بدقّة لرحلة/رحلات الإمام الشافعي إلى اليمن رغم أنّ


[1] انظر ما يلي ص 304.
[2] أخبار فخ 190.
[3] ما يلي ص 194.
[4] الحدائق الوردية (في: أخبار أئمة الزيدية) 174.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير