للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

محمدًا - صلى الله عليه وسلم - إلى جميع الخلق، وقال فيه: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)} [آل عمران: ٨٥].

وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرامٌ؛ لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في ذلك من مشاركتهم فيها .. " (١).

٥ - التشبه بهم:

التشبه لغة: يعني المثل، والجمع أشباه، وشابَهَهُ وأشبهَهُ: ماثَلَهُ (٢).

أما في الاصطلاح: مماثلة الكفار بشيء من خصائصهم التي لا يشاركهم فيها أحد.

مفهوم التشبه: "أن يأتي الإنسان بما هو من خصائصهم بحيث لا يشاركهم فيه أحد كلباس لا يلبسه إلا الكفار، فإن كان اللباس شائعًا بين الكفار والمسلمين فليس تشبهًا، لكن إذا كان لباسًا خاصًا بالكفار، سواء كان يرمز إلى شيء ديني كلباس الرهبان، أو إلى شيء عادي لكن من رآه قال: هذا كافر، بناء على لباسه، فهذا حرام.

وهل يشترط قصد التشبه أو لا؟

الجواب: قد يقول قائل: إنه يشترط قصد التشبه؛ لأنه قال: "من تشبه" وتفعل تقضي فعلًا وقصدًا، ولكن من نظر إلى العلة عرف أنه متى حصل التشابه ثبت الحكم، ولهذا نص شيخ الإسلام -رحمه الله- على أنه متى حصلت المشابهة، ولو بغير قصد، ثبت الحكم، وذلك لأن العلة لا تختلف بالقصد


(١) "مجلة الفرقان" (العدد ٤٧٣/ ١٨).
(٢) "القاموس المحيط" (٨٨٠).

<<  <   >  >>