للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إلى عصماء بنت مروان، زوج يزيد بن زيد الخطمي.

وكانت تعيب الإسلام، وتؤذيه عليه الصلاة والسلام، وتحرّض عليه.

فجاءها ليلا-وكان أعمى-فبعج بطنها بالسيف، وأخبره عليه الصلاة والسلام بذلك (١)، فقال:

[[من الكلام الموجز البديع الذي لم يسبق إليه صلى الله عليه وسلم]]

* «لا ينتطح فيها عنزان» (٢).

وهذا من الكلام الفرد الموجز البديع الذي لم يسبق إليه، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم:

* «حمي الوطيس» (٣).


(١) وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم. إذ قال لسالم عندما رجع إليه: أقتلت ابنة مروان؟ قال: نعم، فهل عليّ من شيء؟ فقال: لا ينتطح. . .
(٢) خبر السرية هكذا بكامله عند ابن سعد ٢/ ٢٧ - ٢٨، وانظر السيرة ٢/ ٦٣٦ - ٦٣٨. ومعنى: لا ينتطح فيها عنزان: أي لا يعارض فيها معارض ولا يسأل عنها، فإنها هدر. وانظر المثل في: البيان والتبيين ٢/ ١٥، والمجتنى/٢/، وجمهرة الأمثال ٢/ ٣١٣، ومجمع الأمثال ٢/ ١١٧، والنهاية في غريب الحديث ٥/ ٧٤، وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٣/ ٩٩، وابن عدي كما في كشف الخفاء ٢/ ٥٠٦، وابن عساكر كما في السبل ٦/ ٣٦.
(٣) هكذا ساقه القاضي في الشفا ١/ ٤٦٦ في الكلمات التي لم يسبق صلى الله عليه وسلم إليها. وورد في السيرة ٢/ ٤٤٥، والطبقات ٢/ ١٥١ حين الحديث عن غزوة حنين، وقيل: أوطاس، بلفظ: «الآن حمي الوطيس». وبنفس اللفظ أخرجه أبو الشيخ في كتاب الأمثال (٢١٨)، والطبراني في الأوسط كما في المجمع ٦/ ١٨٢. وأخرجه الإمام مسلم في الجهاد، باب غزوة حنين (١٧٧٥) بلفظ: «هذا حين حمي الوطيس». وقال ابن الأثير في النهاية حيث ساقه بلفظ السيرة: الوطيس: التنور، وهو كناية عن شدة الأمر واضطراب الحرب. وانظر المجتنى/٣/.

<<  <   >  >>