للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

القعدة، في ألف وأربعمائة، ويقال: خمسمائة وخمسة وعشرين رجلا، ويقال: ثلثمائة، ويقال: ستمائة (١).

وبعث عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى مكة رسولا، ليعرّفهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأت إلا للزيارة، فاحتبسته قريش عندها فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن عثمان قد قتل، فدعا الناس إلى بيعة الرضوان تحت الشجرة على الموت، وقيل: على أن لا يفروا (٢).


= قول الإمام الشافعي رحمه الله، وأهل اللغة، وبعض المحدثين. والتشديد هو قول أكثر المحدثين (تهذيب النووي ٣/ ٨١). ونقل السهيلي ٤/ ٣٢ عن النحاس قوله: سألت كل من لقيته ممن أثق بعلمه عن الحديبية، فلم يختلفوا أنها بالتخفيف. وصوبه الفاسي في شفاء الغرام ١/ ٩٢. وسميت الحديبية باسم بئر أو شجرة، واقتصر النووي على الأول، والحافظ على الثاني. وهي اليوم بين مكة وجدة-حدود الحرم-عند الشميسي.
(١) ورد كل ذلك في الصحيح وغيره، وقال الإمام النووي في التهذيب ٣/ ٨١: والأشهر ألف وأربعمائة وهو أكثر الروايات. وانظر تفصيلا أكثر في الفتح عند شرح الحافظ لأحاديث باب غزوة الحديبية من كتاب المغازي.
(٢) القولان في الصحيح، أما المبايعة على الموت: فقد أخرجها البخاري في المغازي، باب غزوة الحديبية (٤١٦٩)، ومسلم في الإمارة، باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال، وبيان بيعة الرضوان تحت الشجرة (١٨٦٠)، كلاهما من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن مولاه سأله: على أي شيء بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية؟ قال: على الموت. وأما البيعة على عدم الفرار: فقد أخرجها مسلم في الكتاب والباب السابقين (١٨٥٦) من حديث جابر رضي الله عنه قال: لم نبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت، وإنما بايعناه على أن لا نفر. وأجاب الحافظ عن هذا التناقض بقوله: لا تنافي بين قولهم: بايعوه على الموت وعلى عدم الفرار، وليس المراد أن يقع الموت ولا بد، وقال: وجمع الترمذي بأن بعضا بايع على الموت، وبعضا بايع على أن لا يفر.

<<  <   >  >>