للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي البخاري: لم يحسنوا أن يقولوا ذلك، فقالوا: صبأنا (١).

فقال لهم: استأسروا. فلما كان السحر نادى مناديه: من كان معه أسير فليقتله. فقتلت بنو سليم من كان بأيديهم، وأبى ذلك المهاجرون والأنصار، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد» (٢).

وبعث عليا فودى لهم قتلاهم (٣).


(١) أخرجه البخاري في المغازي، باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة (٤٣٣٩)، وفي الأحكام، باب إذا قضى الحاكم بجور، أو خلاف أهل العلم، فهو رد (٧١٨٩)، وقال الحافظ: إن قريشا كانوا يقولون لكل من أسلم: صبأ. حتى اشتهرت هذه اللفظة، وصاروا يطلقونها مقام الذم، فلما اشتهرت هذه اللفظة بينهم في موضع أسلمت، استعملها هؤلاء، وأما خالد فحمل هذه اللفظة على ظاهرها، أو أنه نقم عليهم العدول عن لفظ الإسلام، لأنه فهم عنهم أن ذلك وقع منهم على سبيل الأنفة، ولم ينقادوا إلى الدين، فقتلهم متأولا قتلهم.
(٢) قالها مرتين كما في البخاري، وقال الخطابي: أنكر عليه العجلة وترك التثبت في أمرهم، قبل أن يعلم المراد من قولهم: صبأنا. (انظر أعلام الحديث ٣/ ١٧٦٤ - ١٧٦٥).
(٣) السيرة ٢/ ٤٣٠ والطبقات ٢/ ١٤٨.

<<  <   >  >>