فصول الكتاب

<<  <   >  >>

72 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، عن الحسن ابن عياش، عن أبى إسحاق، عن الشعبى قال: قال المغيرة بن شعبة:

«أهدى دحية للنّبىّ صلى الله عليه وسلم خفّين فلبسهما».

وقال إسرائيل: عن جابر، عن عامر:

«وجبة، فلبسهما حتّى تخرّقا. لا يدرى النّبىّ صلى الله عليه وسلم أذكّى هما أم لا».

ـــــــــــــــــــــــــــــ

72 - (عياش) بمهملة ففتحتين ثم معجمة «وقال: إسرائيل» هو من كلام الترمذى، فإن كان من قبل نفسه، فهو معلق، لأنه لم يدركه، أو من قبل شيخه قتيبة (فلبسهما) أى الخفين والجبة كذا قيل وقضية «أذكّى هما» أن ضميرهما للخفين فقط إلا أن يقال أنه للجبة أيضا باعتبار شعره، وزعم أن الخرق، إنما يقال للخف لا للجبة عجب (1). (أذكى هما) أى تزكية شرعية وهذا التركيب نظير: قاسم الزيدان أى هل هما من مذبوح (أم لا) ونفى الصحابى درايته صلى الله عليه وسلم لتصريحه له بذلك أو لأنه أخذها من قرينة، أنه لم يقل هل هو من مذبوح، أو غيره وعلى كل، فالحديث دليل واضح على طهارة الأشياء المجهولة الأصل، ولو نحو شعر شك ذبح أصله أم لا، وهو معتمد مذهبنا، خلافا لمن أطال فى رده، كما رددته عليه فى شرح العباب وزعم أن فيه دليلا على طهارة المدبوغ، يحتاج إلى ثبوته أنهما كانا مدبوغين، وليس فى الحديث ما يدل على ذلك.

...


72 - صحيح: قلت: الشطر الأول من الحديث، أما الثانى: ففيه جابر الجعفى قال فيه ابن معين: لم يدع جابرا ممن رآه إلا زائدة، وكان جابر كذابا، وقال: لا يكتب حديثه، ولا كرامة، وقال: ضعيف. فهو ضعيف كما قال الحافظ (التقريب 878)، وانظر: تهذيب الكمال (4/ 468). والحديث رواه الترمذى فى اللباس (1769)، وأبو الشيخ فى أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم (ص 141)، من طريق الحسن بن عياش به فذكره. وهذا الإسناد الصحيح. والشطر الثانى: رواه الترمذى أيضا (4/ 211)، وقال: قال إسرائيل. . . فذكره وهو ضعيف كما بينا.
(1) فى (ش): [غريب].

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير