فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[22 - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله صلى الله عليه وسلم]

125 - حدثنا عباس بن محمد الدورى البغدادى، حدثنا إسحاق بن منصور، عن إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال:

«رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم متّكئا على وسادة على يساره».

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(باب ما جاء فى تكأة رسول الله صلى الله عليه وسلم)

بضم أوله كلمزة، ما يتكأ عليه من عصى وغيرها، أى ما هى معدة لذلك فخرج الإنسان إذا اتكأ عليه، فلا يسمى تكأة، ومن ثمة ترجم لهما المصنف ببابين فرقا بينهما، وقدم هذا، لأنه الأصل فى الاتكاء، وأما الاتكاء على الإنسان فعارض، وقليل، ولهذا ترجم هنا بالتكأة، والاتكاء عليهما، وفيما يأتى بالاتكاء دون المتوكأ عليه، وكان القياس استواءهما لاشتراكهما فى التعبير بالتكاة هنا والمتوكأ عليه، ثمة والتعبير بالاتكاء والمتكأ عليه، ووجهه ما تقرر من أن التكأة مقصود للاتكاء بطريق الذّات، فكان النص عليها فى الترجمة أولى للاتكاء (1) عليه، ثمة ليس كذلك، فكان حذفه لأجل ذلك، والنص على الاتكاء أولى، فاندفع الاعتراض عليه، بأن الكل باب واحد.

125 - (الدورى) نسبة للدور بضم فسكون محلة من بغداد، أو قرية من قراها.

(متكئا) بدل من رسول بناء على ما عليه الجمهور، أنه لا يشترط فى إبدال (2) النكرة من المعرفة وصفها، أو نحوها، أو حال (وسادة) أى مخدّة. (على يساره) أى حال كونها موضوعة على يساره، أى جانبه الأيسر وهو بيان للواقع لا للتقييد، فيجوز الاتكاء على الوسادة يمينا ويسارا، وسيأتى للمصنف أنه بين انفرد إسحاق بن منصور، وزيدت


125 - صحيح: رواه الترمذى فى الأدب (2770) بسنده ومتنه سواء، ورواه أبو داود فى اللباس (4143)، وأحمد فى مسنده (5/ 86،87)، وأبو الشيخ فى «أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم» (ص 270)، ثلاثتهم من طريق إسرائيل عن سماك بن حرب به فذكره بنحوه. قال الترمذى: حسن غريب.
(1) فى (ش) [التوكأ].
(2) فى (أ): [البدل].

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير