فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بسم الله الرّحمن الرّحيم

[مقدمة التحقيق]

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستهديه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله.

اللهم صلّ على محمد النبى وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم فى العالمين. . . إنك حميد مجيد.

ياأَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].

ياأَيُّهَا اَلنّاسُ اِتَّقُوا رَبَّكُمُ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهازَوْجَهاوَبَثَّ مِنْهُمارِجالاً كَثِيراً وَنِساءً وَاِتَّقُوا اَللهَ اَلَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَاَلْأَرْحامَ إِنَّ اَللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1].

ياأَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً* يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اَللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70،71].

فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدى هدى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة فى النار.

أما بعد:

فلقد كان اتباع النبى صلى الله عليه وسلم لازما لتمام محبته، والاهتداء بهديه، والاقتداء بمنهجه فى الأقوال، والأفعال، والصفات، وقد علم السلف الصالح رضوان الله عليهم مكانة السنة عندهم، فاجتهدوا فى تدوينها، خاصة ما كان من شمائله صلى الله عليه وسلم وأوامره ونواهيه، وهيّأ الله تبارك وتعالى إماما عظيما حافظا فقيها، ليجمع كتابه الرائع البديع «الشمائل النبوية» حيث شمائل أشرف خلق البرية، محمدا صلى الله عليه وسلم.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير