فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[35 - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم]

218 - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا عباد بن العوام، أخبرنا الحجاج-وهو ابن أرطأة-عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال:

«كان فى ساق رسول الله صلى الله عليه وسلم حموشة، وكان لا يضحك إلا تبسّما، فكنت إذا انظرت إليه قلت: أكحل العينين، وليس بأكحل».

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(باب ما جاء فى ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم)

218 - (حموشة) بضم أوله المعجم أى دقه، ودقتها مما يتمدح به وقد أكثر أهل القافية من ذكر مما يبين ذلك وفوائده. (لا يضحك) أى فى أكثر أحواله لرواية: «جل ضحكه» السابقة، ولا ينافيه رواية البخارى عن عائشة: «ما رأيته مستجمعا قط ضاحكا حتى أرى لهواته» (1) إنما كان يتبسم، لأن معناه ما رأيته مستجمعا من جهة الضحك، بحيث يضحك ضحكا تاما مقبلا بكليته عليه، واللهوات بفتح اللام جمع لهات، وهى اللحمة التى بأعلى الحنجرة من أقصى الفم «إلا تبسما» جعله من الضحك مجازا، إذ هو مبدأه فهو كجعل السّنة من النوم بمعنى فتبسم ضاحكا أى: شارعا فى الضحك، إذ هو انبساط الوجه حتى تظهر الأسنان من السرور إن كان بصوت وكان بحيث يسمع من بعيد فهو القهقهة، وإلا فالضحك، وإن كان بلا صوت فهو التبسم، وقد يرد على ذلك قول القاموس: الضحك: التبسم، وفسر الضحك بما يبدو فيه جميع الأسنان والأربع من الأضراس والثنايا كذا قاله شارح، وهو عجيب، والذى فى القاموس تبسم يتبسم تبسما وابتسم وتبسم، وهو أقل الضحك وأحسنه انتهى، وهو موافق لما تقرر، لأنه يرد عليه، لأن مراده بكونه أقله أنه مبتدأه وبكونه أحسنه، لأنه ليس فيه رفع صوت، ولا


218 - إسناده ضعيف: فيه: الحجاج بن أرطأة: صدوق كثير الخطأ والتدليس وقد عنعنه [التقريب 1119). رواه الترمذى فى المناقب (3645)، بسنده ومتنه سواء، ورواه أحمد فى المسند (5/ 105)، وعبد الله بن أحمد فى زوائد المسند (5/ 97،105)، والحاكم فى المستدرك (2/ 606)، والبيهقى فى دلائل النبوة (1/ 212)، كلهم من طرق عن الحجاج بن أرطأة به فذكره نحوه.
(1) رواه مسلم فى صلاة الاستسقاء (899)، والحاكم فى المستدرك (456) (2/ 495).

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير