فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[50 - باب: ما جاء فى حجامة رسول الله صلى الله عليه وسلم]

345 - حدثنا على بن حجر، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد قال: سئل أنس بن مالك عن كسب الحجام، فقال أنس:

«احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، حجمه أبو طيبة فأمر له بصاعين من طعام، وكلّم أهله فوضعوا من خراجه، وقال: إنّ أفضل ما تداويتم به الحجامة».

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(باب ما جاء فى حجامة رسول الله صلى الله عليه وسلم)

وهو تفرق اتصال إرادى يتبعه استفراغ الدم من نواحى الجلد غالبا، وهو ينقى سطح البدن أكثر من الفصد ويستخرج الدم الرقيق، ويستحب للصبيان ولمن لا يتقوى على الفصد، فهى أولى منه فى البلاد الحارة. إذ هو تفرق اتصال إرادى يتبعه استفراغ كلى من العروق خاصة. وقد احتجم صلى الله عليه وسلم كثيرا. ومن ذلك «أنه احتجم وهو صائم» (1) رواه الشيخان وغيرهما. ومن ثم قال الجمهور: لا فطر بها. وقال جمع من الشافعية كأحمد: يفطر الحاجم والمحجوم والخبر صحيح بذلك. ورد بالخبر الصحيح «أنه صلى الله عليه وسلم نهى عنها ولم يحرمها أبدا على أصحابه» فمعنى أفطر فى ذلك الحديث تعرض للإفطار بالمص للحاجم والضعف للمحجوم أو أن ذلك كان أولا ثم نسخ كما ورد من غير طريق وصححه ابن حزم.

345 - (فقال أنس): كما رواه عنه الشيخان أيضا مع بعض مخالفة، يأتى التنبيه عليها. وفيه: جواز كسب الحاجم، وتناوله للحر، والعبد، والحجامة نفسها والتكسب بها، وأنها من أفضل الأدوية، بل أفضلها على ما يأتى، وجواز التداوى، بل استحبابه


345 - صحيح: رواه الترمذى فى البيوع (1278)، بسنده ومتنه سواء، ورواه البخارى فى الطب (5696)، ومسلم فى المساقاة (1577)، وأبو داود فى البيوع (3424)، والإمام أحمد فى مسنده (4/ 174،182)، وابن سعد فى الطبقات (1/ 443)، من طرق عن جميع الطويل عن أنس مرفوعا به فذكره.
(1) رواه البخارى فى الصوم (1939)، (5694)، وفى الطب (2372)، والترمذى (775)، وأبو داود فى الصيام (2373)، وابن ماجه (1682)، وأحمد فى المسند (1/ 215،222،286).

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير