فصول الكتاب

<<  <   >  >>

عن أبى وائل، عن حذيفة، قال:

«لقيت النّبىّ صلى الله عليه وسلم فى بعض طرق المدينة، فقال أنا محمّد، وأنا نبىّ الرّحمة، ونبىّ التّوبة، وأنا المقفّى، ونبى الملاحم».

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بَيْنَ قُلُوبِكُمْ (1)، رُحَماءُ بَيْنَهُمْ (2) أو المراد أنه جعل ذاته رحمة وَماأَرْسَلْناكَ إِلاّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ (3)، ومن ثم أخبر عن نفسه بأنه «رحمة مهداة»، رواه البيهقى بلفظ «إنما أنا رحمة مهداة» (4) فرحم الله به الخلق مؤمنهم وكافرهم ولتكرار الرحمة وتضاعفها فيه وبه سمى نبى الرحمة. (ونبى التوبة): أى أن قبول التوبة بشروطها المذكورة فى كتب الفقه من جملة ما حققه الله ببركته على هذه الأمة. (المقفى): أى التابع للأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فكان آخرهم، من قفوته إذا اتبعته وقافية كل شىء آخره. (الملاحم): جمع ملحمة وهى الحرب لاشتباك الناس فيها كاشتباك السدى باللحمة ولكثرة لحوم القتلى فيها. ولم يجاهد نبى وأمته قط ما جاهد صلى الله عليه وسلم وأمته كيف وهم يقاتلون الكفار فى أقطار الأرض على تعاقب الأعصار حتى يقاتلون الأعور الدجال ومن تبعه من اليهود الكثيرين وغيرهم. وفى القاموس سمى نبى الملاحم لأنه سبب لالتيامهم واجتماعهم، واقتصر على هذه الأسماء مع أن له غيرها، لأنها معلومة للأمم السابقة، إذ هى فى كتبهم.

...


= عن أبى وائل، وإنما أتى هذا الاختلاف من اضطراب عاصم، لأنه غير حافظ. وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (8/ 284)، وعزاه لأحمد والبزار، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح، غير عاصم بن بهدلة وهو ثقة، وفيه سوء حفظ.
(1) سورة آل عمران: آية رقم (103).
(2) سورة الفتح آية رقم (29).
(3) سورة الأنبياء آية رقم (107).
(4) رواه البغوى فى شرح السنة (3631)، ورواه البيهقى فى دلائل النبوة (1/ 158)، رواه ابن أبى شيبة فى مصنفه (144)، رواه ابن سعد فى الطبقات الكبرى (1/ 151)، وابن عدى الكامل فى ضعفاء الرجال (4/ 231)، والشجرى فى الأمالى (11/ 504).

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير