للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الحارث بن أوس ونزفه الدم، فوقفنا له ساعة، ثم أتانا يتْبعُ آثارنا، قال: فاحتملناه فجئنا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخر الليل، وهو قائم يصلي، فسلمنا عليه، فخرج إلينا، فأخبرناه بقتل عدو الله، وتفل على جُرح صاحبنا، فرجع ورجعنا إلى أهلنا فأصبحنا وقد خافت يهود لوقعتنا بعدو الله فليس بها يهودي إلا وهو يخاف على نفسه (١).

[٣ - وفي ربيع الأول من هذه السنة: عقد عثمان بن عفان رضى الله عنه على أم كلثوم بنت رسول الله بعد وفاة أختها رقيه، وبنى بها في جمادى الآخرة.]

[الشرح]

[قال ابن كثير رحمه الله]

وفيها - أي: في السنة الثالثة- عقد عثمان بن عفان على أم كلثوم بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بعد وفاة أختها رُقية، وكان عقده عليها في ربيع الأول منها، وبنى بها في جمادى الآخرة منها (٢).

٤ - وفي ربيع الآخر من هذه السنة: وقعت غزوة الفرع من بُحران.

[الشرح]

وفي ربيع الآخر من السنة الثالثة غزا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يريد قريشًا، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم، حتى بلغ بُحران (٣) من ناحية الفرع، فأقام بها شهر


(١) صحيح: أخرجه ابن هشام في "السيرة" ٢/ ٢٤٤، ٢٤٥، عن ابن إسحاق بسند صحيح عن ابن عباس رضى الله عنه.
(٢) "البداية والنهاية" ٤/ ٧١.
(٣) قيده جماعة بفتح الباء، وقيده آخرون بضمها.

<<  <   >  >>