تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

آذنته بهم شجرة (1). ثم أوحى إليه خبرهم (2). وقد حددت رواية مرسلة عدد من الجن وأنهم كانوا تسعة (3). ولم تثبت من جن نصبين (4).

وبعد هذه الحادثة دعا الجن رسول الله مرة - وهو معسكر بأصحابه خارج مكة - فذهب معهم وقرأ عليه القرآن ثم أرى أصحابه آثارهم وآثار نيرانهم (5). وقد بين الشعبي أنهم وفد جن نصبين (6).

[بدء الدعوة الجهرية]

انقضت مرحلة الدعوة السرية بنزول الآية {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا فهتف: يا صباحاه، فاجتمعت إليه قريش، فقال: "يا بني فلان، يا بني عبد مناف، يا بني عبد المطلب، "أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقيَّ؟ قالوا ما جَّربنا عليك كذباً. قال: فإني نذير لكم بن يدي عذاب شديد.


(1) صحيح البخاري (فتح الباري 7/ 171) وصحيح مسلم بشرح النووي 4/ 171.
(2) صحيح البخاري (الفتح 2/ 253) وصحيح مسلم بشرح النووي 4/ 167 - 168 وأما ما في مسند أحمد 1/ 167 من كونهم استمعوا إليه في صلاة العشاء، ففي إسناده انقطاع لأن عكرمة لم يسمع الزبير بن العوام كما قال أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (3/ 21 - 22) ولو ثبت فيمكن الجمع بينه وبين رواية الصحيح بأنه استمعوا إليه مرتين.
(3) أخرجه الطبري من رواية محمد بن بشار والبزار من رواية أحمد بن إسحاق الأهوازي كلامها عن أبي أحمد الزبيري مرسلا وانفرد بوصله (عن عبد الله بن مسعود) أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف كما في الإصابة (مع الاستيعاب) 1/ 538. وتابع أبا أحمد الزبيري كل من يحي القطان ووكيع ويحي بن اليمان فرووه مرسلا (تفسير الطبري 26/ 31، 33 ودلائل النبوة 2/ 464).
(4) أقوى ما يعول عليه هو حديث جابر الجعفي وهو ضعيف (جامع البيان للطبري 26/ 33 ومجمع الزوائد 7/ 106) وبقية الأحاديث في ذلك واهية (الطبري: جامع البيان 26/ 30 - 31،33 والطبراني: المعجم الكبير 11/ 256 وفي سندهما النضر أبو عمر متروك (مجمع الزوائد 7/ 106) والمعجم الأوسط 1/ 2أوفي إسناده عفير بن معدان متروك (مجمع الزوائد 7/ 106).
(5) صحيح مسلم بشرح النووي 4/ 168 - 170.
(6) المصدر السابق من مرسل الشعبي، ويؤيده ما في صحيح البخاري (فتح الباري 7/ 171) من حديث أبي هريرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير