تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كما لم يثبت أن قريشًا عرضت عليه أن يعبد آلهتهم سنة ويعبدوا إلهه سنة (1). كما لا يصح أن أبا جهل اعترف بأن المنافسة بين عشيرته وبين عبد مناف هي التي دفعت بني عبد مناف إلى ادعاء النبوة ابتغاء الشرف عليهم (2).

[مجادلة قريش]

وقد سلك المشركون طريقة الجدال لدحض الحق، فقد قال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا معشر قريش، إنه ليس أحد يُعبد من دون الله فيه خير -وقد علمت قريش أن النصارى تعبد عيسى بن مريم وما يقول محمد (3) -فقالوا: يا محمد الست تزعم أن عيسى كان نبياً وعبدًا من عباد الله صالحًا؟ فلئن كنت صادقًا فإن آلهتهم لكما تقولون (4).

فأنزل الله عز وجل {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} (5).


(1) تاريخ الطبري 2/ 337 وتفسير 30/ 331 من مرسل سعيد بن مينا فِعلتُهُ الإرسال.
ووصله بإسناد آخر فيه محمد بن موسى الحرشي ضعيف، وفيه عبد الله بن عيسى بن خالد في روايته عن داود بن أبي هند مالا يوافقه عليه الثقات (تهذيب التهذيب 5/ 353).
(2) ابن إسحاق: السير والمغازي 189 - 190، 210 بإسنادين منقطعين.
(3) في الأصل "وما تقول في محمد" والتصويب من مجمع الزوائد 7/ 104 يعني أن ما تعلمه قريش وما يقوله محمد واحد، فهما متفقان على المقدمة.
(4) يعني أن نتيجة كلام الرسول أن عيسى ما فيه خيرٌ لأنه يُعبد من دون الله.
(5) الزخرف 57 والرواية في مسند أحمد 1/ 317 - 318 والمعجم الكبير للطبراني 12/ 153 - 154 كلاهما من حديث ابن عباس وإسنادهما حسن، عاصم بن بهدلة حسَّن الذهبي حديثه (ميزان الاعتدال 2/ 357) وثمة رواية ضعيفة تتضمن مجادلة حول الملائكة وعزير وعيسى وتذكر نزول آية أخرى (مستدرك الحاكم 2/ 384 - 385 وصحح إسناده وأقره الذهبي، وفي إسناده محمد بن موسى القاشاني ضعيف).
وانظر: تفسير ابن كثير 3/ 198 من رواية ابن مردويه وشيخه محمد بن علي بن سهل ضعيف (ميزان الاعتدال 3/ 652 - 653).
وتفسير الطبري 17/ 97 بسند فيه عطاء بن السائب اختلط ولم يُذكر أن يحيى بن المهلب روى عنه قبل الاختلاط.
وانظر رواية البزار بإسناد ضعيف (كشف الأستار 3/ 59) لأن فيه شرحبيل بن سعد انفرد ابن حبان بتوثيقه.
ورواية ابن أبي حاتم في تفسيره بسند فيه مبهم (تفسير ابن كثير 3/ 198).

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير