تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد وعد رسول الله أبا طالب بأن يستغفر له الله مالم ينه عن ذلك، فنهاه الله تعالى بعد حين من أواخر العهد المدني عن الاستغفار للمشركين {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} (1).

أما خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقد توفيت قبل الهجرة النبوية إلى المدينة بثلاث سنين (2) في نفس عام وفاة أبي طالب.

[رحلته إلى الطائف]

إن الرحلة إلى الطائف كانت على أثر اشتداد مقاومة قريش للدعوة عقب وفاة أبي طالب، فسعى رسول الله صلى الله عليه وسلم لإيجاد مركز جديد للدعوة، وطلب النصرة من ثقيف، لكنها لم تستجب له وأغرت به صبيانها فرشقوه بالحجارة. وفي طريق عودته من الطائف التقى بعداس الذي كان نصرانياً فأسلم. وأرخ الواقدي الرحلة من شوال سنة عشر من المبعث بعد موت أبي طالب وخديجة، وذكر أن مدة إقامته بالطائف كانت عشر أيام (3).

وسائر هذه التفاصيل أوردها كتاب المغازي (4)، ولكن لم ترد رواية صحيحة فيها سوى أن عائشة رضي الله عنها سألت رسول الله: هل أتى عليك يوم كان


(1) صحيح البخاري (فتح الباري 7/ 193، 8/ 341 حديث رقم 4675 وأخرجه مسلم في صحيحه 1/ 54 وأحمد في مسنده كما في الفتح الرباني 18/ 165 وقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم للمشركين في أحد بالمغرفة (اللهم أغفر لقومي فإنهم لا يعلمون) كما في صحيح مسلم 3/ 1417 حديث رقم 1792 ودعا لعبد الله بن أبي بن سلول المنافق حين موته كما في صحيح البخاري (الفتح 8/ 333) وصحيح مسلم 4/ 865 ومسند أحمد (الفتح الرباني 8/ 506).
(2) صحيح البخاري (فتح الباري 7/ 224).
(3) طبقات ابن سعد 1/ 221 والواقدي متروك الحديث.
(4) سيرة ابن هشام 1/ 419 - 422 بإسناد صحيح لكنه مرسل محمد بن كعب القرظي، وهو المصدر الرئيسي عنده لمعلومات رحلة الطائف.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير