فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: فهل عند قومك من منعة؟

قال: نعم

ثم إن الرجل خشي أن يخفره قومه. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: آتيهم فأخبرهم، ثم آتيك من عام قابل.

قال: نعم

فانطلق. وجاء وفد من الأنصار في رجب (1).

وهذا يدل على أن الحادثة جرت في العام الحادي عشر من البعثة فإن الأنصار قدموا في العام الحادي عشر من البعثة حيث جرت بيعة العقبة الأولى، ثم في العام الثاني عشر حيث جرت بيعة العقبة الثانية، ثم كانت الهجرة إلى المدينة.

[الاتصال بالأنصار ودعوتهم]

يذكر جابر بن عبد الله الأنصاري: "مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين يتبع الناس في منازلهم بعكاظ ومجنة وفي المواسم بمنى يقول: من يؤويني؟ من ينصرني حتى أبلغ رسالة ربي وله الجنة؟ حتى إن الرجل ليخرج من اليمن أو من مضر - كذا قال - فيأتيه قومه فيقولون: أحذر غلام قريش لا يفتنك، ويمشي بين رجالهم وهم يشيرون إليه بالأصابع، حتى بعثنا الله إليه من يثرب فآويناه وصدقناه، فيخرج الرجل منا فيؤمن به ويقرئه القرآن، فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه، حتى لم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام" (2).


(1) مسند أحمد 3/ 390 بإسناد صحيح وقال الذهبي: "أخرجه أبو داؤد عن محمد بن كثير عن إسرائيل وهو على شرط البخاري": (السيرة النبوية 185). وسنن الترمذي 5/ 184 وقال: "هذا حديث غريب صحيح". ومستدرك الحاكم 2/ 612 - 613 وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وعثمان بن المغيرة إنما روى له البخاري دون مسلم.
(2) مسند أحمد 3/ 322 - 323، 339 - 340 بإسناد حسن كما يقول الحافظ ابن حجر (فتح الباري 7/ 212). =

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير