فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فتح خيبر (1) وبقية المعاقل اليهودية في الحجاز.

خيبر واحة زراعية تقع شمال المدينة المنورة وتبعد عنها بحوالي 165كم (2) وترتفع عن سطح البحر بنحو 850 م، وهي من أعظم حرار بلاد العرب بعد حرة بني سليم (3) وامتازت خيبر بخصوبة أرضها ووفرت مياهها فاشتهرت بكثرة نخيلها.

هذا سوى ما تنتجه من الحبوب والفواكه لذلك كانت توصف بأنها قرية الحجاز ريفاً ومنعة ورجلاً، وكان بها سوق يعرف بسوق النطاة تحميه قبيلة غطفان التي تعتبر خيبر ضمن أراضيها (4).

ونظراً لمكانتها الاقتصادية فقد سكنها العديد من التجار وأصحاب الحرف وكان فيها نشاط واسع للصيرفة.

وكان يسكنها قبل الفتح أخلاط من العرب واليهود، وزاد عدد اليهود فيها بعد إجلاء يهود المدينة في عهد السيرة (5).

ولم يظهر يهود خيبر العداء للمسلمين حتى نزل فيهم زعماء بني النضير، الذين حز في نفوسهم إجلاؤهم عن ديارهم، ولم يكن الإجلاء كافياً لكسر شوكتهم، فقد غادروا المدينة ومعهم النساء والأبناء والأموال وخلفهم القيان


(1) أفدت في حصر الروايات وانتقاء الصحيح منها في هذا المبحث من الرسالة التي أعدها الشيخ عوض أحمد الشهري، وعنوانها (مرويات عن غزوة خيبر) لنيل درجة الماجستير في قسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وكنت أحد أعضاء لجنة المناقشة، هي رسالة نافعة حبذا لو نشرت بعد تنقيحها.
(2) هذا بالنسبة للطريق المسفلت، وهو يختلف عن الطريق التي سلكها الرسول صلى الله عليه وسلم إلى خيبر.
(3) انظر الموسوعة العربية الميسرة 770 وحمد الجاسر: في شمال غرب الجزيرة 217.
(4) حمد الجاسر: في شمال غرب الجزيرة 236 - 237.
(5) حمد الجاسر في شمال غرب الجزيرة 238 - 239.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير