فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن محال الاجتماع عندهم الحمامات. ولهم عناية بها. قال بارس: "وكان بقرطة قرب دار الامارة التي هي المعبد العظيم حمامات عظمى. عرف آثارها سائح انكليزي ووصفها وذلك سنة 1742 وماء الحمامات معدني".

ومن المباني التي يعتنون بشأنها المراسح والملاعب والهياكل الدينية. قال بارس: "وكل طريق توصل الى كنيسة محفوفة بالتماثيل يمينا وشمالا، علاوة على ما في الكنيسة". وقد عبث الدهر بتلك المباني الرومانية على عظهمتها. فلم يبق منها غير خرابات أكثرها مستور بطبقات التراب. قال غروت: "ولم يزل الباحثون يستكشفون مدنا تدهش أهل القرن العشرين".

[13 - الحياة البربرية تحت السلطة الرومانية]

مر بك في الباب الخامس ما ينير امامك الحياة البربرية قبل الاحتلال الروماني ويكفي للملم بسعادة البربر اذ ذاك ان تعلم أنهم مستقلون، ورومة تخطب ود ملوكهم وأمرائهم.

اما بعد الاحتلال الروماني فان الحياة البربرية تختلف درجة سعادتها ودركة شقاوتها على نسبة النفوذ الامبراطوري: فالجهات التي يضعف فيها ذلك النفوذ أو ينعدم تكون سعيدة، والجهات التي يتمكن منها تكون حياة البربر بها حياة العبيد.

قال بيروني: "ان الادارة الرومانية لم تكن متحدة في جميع المستعمرات ولا في أقسام أفريقية نفسها، وذلك لاختلاف أنظار القياصرة في التشريع وفيما يناسب نفوذهم على الطائفة التي تحت حكمهم".

<<  <  ج: ص:  >  >>