<<  <  ج: ص:  >  >>

وقتل الاطفال واستحلال الامانة. والنجدية أصحاب نجدة بن عامر المنكر على نافع تلك الآراء. والصفرية قال المبرد: "قال قوم سموا صفرية لانهم أصحاب ابن صفار. وقال قوم انما سموا بصفرة علتهم". والاباضية أصحاب عبد الله بن اباض. قال ابن خلدون: "والصفرية موافقون للاباضية الا في القعدة فان الاباضية أشد على القعدة منهم" وهم وان اختلفوا في معاملة من خالفهم- متفقون على ان أعداءهم كاعداء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! قال المبرد: وقول ابن اباض أقرب الاقاويل الى السنة من أقاويل الضلال، يريد الخوارج.

هذا ما أردنا أن نقتصر عليه من حديث الخوارج الطويل العريض. وغرضنا أن يتصور القارىء بوجه اجمالي نشأتهم وقوتهم وأصولا من آرائهم. وقد شهد الكتاب للاباضية بانهم أعدل الخوارخ.

[3 - الخوارج بالمغرب]

في خلافة هشام بن عبد الملك وولاية عبيد الله بن الحبحاب ظهرت أول فتنة بالمغرب. فاجتمعت جموعهم برئاسة ميسرة المطغري. وقصدوا طنجة ففتحوها وقتلوا عاملها. وذلك سنة 122 وبايعوا ميسرة بالخلافة. ثم قتل البربر خليفتهم ميسرة. وولوا مكانه خالد بن حميد الزناتي. وتوالت عدة وقائع بين الخوارج وولاة القيروان. انتصر في جميعها البربر. فازدادوا على الولاة جراءة. وازدادت الخارجية انتشارا.

ظهرت الخارجية أولا حوالي طنجة البعيدة عن القيروان في حال غيبة الجيش العربي بصقلية تحت رئاسة حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع. وأخذت تنتشر في القبائل حتى بلغت طرابلس. وأصبح

<<  <  ج: ص:  >  >>