<<  <  ج: ص:  >  >>

وله أيضا من أخرى:

أبني العوالي السمهرية والموا … ضي المشرفية والعديد الاكثر

من منكم الملك المطاع كانه … تحت السوابغ تبع في حمير؟

وقد أورد القصيدة بطولها ابن معصوم في كتابه سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر. وقال عقبها: "يحكى انه أنشد هذه القصيدة وممدوحه راكب في جيشه. فلما بلغ ذينك البيتين ترجل العسكر كله. ولم يبق أحد راكبا سوى الممدوح. فلو يعلم سؤال كان جوابه نزول عسكر جرار غيره " اهـ.

[9 - الجزائر الصنهاجية]

كان الصنهاجيون بعضهم خاضع لامارات علوية. وبعضهم مستقلون في جبالهم تحت رؤساء منهم ومن اشهر رؤسائهم مناد بن منقوش كان يقيم الدعوة العباسية ويعترف بأمرة الاغالبة. ومات فخلفه ابنه زيري.

وفي سنة 335 نزل المنصور العبيدي مقرة وكاتب منها زيري بن مناد واهدى له أموالا وكسى فاخرة وتحفا وطرفا ملوكية طالبا منه اعانته على صاحب الحمار، فاجالب طلبه. وكان له أثر محمود في القضاء على تلك الثورة. فبالغ المنصور في تكرمته، وعقد له على قومه.

وكانت الجزائر يومئذ تتركب من اربع ولايات: ولاية باغاية تشمل وطن كتامة من نواحي قالمة وعنابة الى نواحي سطيف وجيجل.

وولاية المسيلة تشمل مواطن عجيسة وكثيرا من مواطن زناتة بالزاب والحضنة. وولاية اشير تشمل مواطن صنهاجة وما يجاورها من

<<  <  ج: ص:  >  >>