<<  <   >  >>

وعن تولية القاضي يقول إنه يملكها من ملك التصرف الكلي في المملكة الإسلامية أو أي جزء منها، أصالة أو نيابة، وتغلبا. كما يجوز لقاضي القضاة أن يولي القاضي. والأفضل عدم ترك القاضي في ولاية أكثر من سنة، ويجوز تولية أكثر من قاض من البلد الواحد، الخ. ويقول ابن العنابي عن القاضي إنه يجب أن يكون الأقدر والأحق، بحيث يكون ذكرا حرا مسلما، سميعا بصيرا ناطقا، موثوقا بعقله ودينه وعلمه وفهمه، عارفا بأحوال المتولى عليهم الخ. ويحرم على القاضي قبول هدية من صاحب خصومة، وينبغي عليه عدم مباشرة البيع والشراء، ولا يستقرض ولا يستعير، ويتجنب بطانة السوء، الخ. ويخرج القاضي إلى مباشرة القضاء في أجمل هيأته وأحسن ثيابه وأعدل أحواله بسكينة ووقار، ولا يباشره في حالة انفعال من جوع أو هم أو غضب الخ.

ويبين ابن العنابي أن المسائل في مذهب أبي حنيفة طبقات، فقال: (مسائل مذهبنا طبقات طاهر الرواية ورواية النوادر، وأقوال متأخري المشائخ وفتاويهم، وقد تحكى الروايات والأقوال بلا ترجيح، وقد يختلف التصحيح ولا تجتهد). وهذا دليل آخر على أن ابن العنابي كان يكتب عمله طبقا لمذهب أبي حنيفة.

ونذكر في آخر هذا التعريف أن الكرامة التي بين أيدينا تبدأ بالعبارات الآتية: يا من عم البرية بجامع إحسانه، وخص الأمة المحمدية بزيادات فضله الخ. (أما آخر المخطوطة فهو العبارات الآتية: وإن لم يوص رفع الأمر للقاضي ليطلق له التصرف أو يضم إليه آخر).

5 - متفرقات:

وهناك مؤلفات أخرى لابن العنابي لا نستطيع التوسع فيها، لأننا لم نطلع عليها ولم نعرف عنها من الغير إلا أسماءها أو بعض الأوصاف غير الوافية. من ذلك:

1 - مجموعة من الرسائل بلغت ثماني عشرة رسالة أجاب بها عن مسألة

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير