<<  <   >  >>

تتعلق بوقف العقار. وقد ذكر له ذلك مترجمه عبد الحميد بك في تاريخه. كما أشار إلى هذه المسألة ونقل منها في كناشة المفتي المالكي الجزائري حميدة العمالي، وقد لاحظ العمالي بأن ابن العنابي قد أجاب بذلك سائلا سأله.

2 - شرح متن البركوي في التوحيد، وقد ذكره له عبد الحميد بك، وقال إنه لم يتمه، ولاحظ أن ابن العنابي قد اشتغل بهذا الكتاب في أخريات أيامه، وقد يكون بعد عزله من منصب الفتوى (سنة 1265). وقد انتهى ابن العنابي في كتابه عند قول صاحب المتن في حق الصحابة: نحبهم ونرتجي شفاعتهم، فكانت آخر عبارة في الشرح هي قول ابن العنابي بعد ذلك: أي لنا في الآخرة.

3 - شرح الدر المختار في الفقه الحنفي. وقد سبق القول بأن هذا الشرح قد بلغ فيه إلى نحو الثلثين من المشروح، كما لاحظ ذلك عبد الحميد بك في تاريخه. وهذا الشرح هو الذي جعل بعض علماء تونس يمدحونه عليه ويشيدون بفضله فيه. ويبدو أن هذا الشرح كان الكتاب (الدر المختار في شرح تنوير الأبصار) تأليف محمد علاء الدين الحصفكي، مفتي الحنفية بدمشق خلال القرن الحادي عشر الهجري. والحصفكي بدوره كان قد شرح بكتابه المذكور كتاب (تنوير الأبصار وجامع البحار) في الفروع الفقهية تأليف محمد بن عبد الله بن أحمد بن تمرتاش الغربي المتوفى سنة 1004 م. ولا ندري ما الذي عاق ابن العنابي على إكمال شرحه الذي كان قد بدأه مبكرا، أي قبل 1245، رغم أنه عاش طويلا بعد ذلك في الجزائر ومصر. ولعل هذا الكتاب هو الذي ترجمه زائد أفندي إلى التركية، كما ذكرت المصادر (11).


(11) جاء في كتاب جمال الدين الشيال (تاريخ الترجمة والحركة الثقافية في مصر)، دار الفكر العربي، القاهرة، 1951، ص 50 من الملاحق، أن زائد أفندي قام بترجمة (مجموع الشيخ الجزائرلي في مذهب أبي حنيفة إلى اللغة التركية)، والمعروف أن ابن العنابي كان يلقب أيضا بالجزائري والجزائرلي , أما زائد أفندي فقد ذكر الشيال بأنه كان موظفا في ديوان محمد علي للترجمة.
انظر كذلك علي باشا مبارك (الخطط الترفيقية) 17/ 63، الذي نقل منه الشيال المعلومة السابقة.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير