للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وجعفر ابن عمه الذي عانى الآلام والكثير من الغربة والبعد عنه -صلى الله عليه وسلم- أما عبد الله بن رواحة فهو شاعر الموت الذي ردد الخندق شعره وتغنى به شهداء خيبر وفرسانها .. الشاعر الذي قال أحد أفراد هذا الجيش إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال عن شعره "إن أخًا لكم لا يقول الرفث يعني بذاك بن رواحة قال:

وفينا رسول الله يتلو كتابه ... إذا انشق معروف من الفجر ساطع

أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا ... به موقنات أن ما قال واقع

يبيت يجافي جنبه عن فراشه ... إذا استثقلت بالكافرين المضاجع" (١)

وقبل انطلاق أمراء مؤتة تقدم جعفر رضي الله عنه بأمنية أملتها عليه قرابته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- .. أبو قتادة كان هناك يرى ويسمع "أبو قتادة فارس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جيش الأمراء وقال عليكم زيد بن حارثة .. فإن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب .. فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة .. فوثب جعفر فقال: يا رسول الله ما كنت أرهب أن تستعمل علي زيدًا فقال: امض فإنك لا تدري أي ذلك خير فانطلقوا" (٢) حتى وصولوا إلى أرض مؤتة وهي قرية من قرى البلقاء بالشام وهناك واجهوا أمواجًا بشرية تدفقت من أرض الروم.

واستعدت وأعدت ولا أدري بالضبط عددهم لكن الذي أعرفه أن


(١) صحيح البخاري ٥ - ٢٢٧٨.
(٢) سنده قوي رواه ابن أبي شيبة ٧ - ٤١٢ حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير قال قدم علينا عبد الله بن رباح الأنصاري قال وكانت الأنصار تفقهه قال حدثنا أبو قتادة: عبد الله تابعى ثقة -التقريب ١ - ١٤١ وتلميذه تابعى صدوق يهم قليلًا أي حسن الحديث -التقريب ١ - ٢١٤ والأسود وسليمان ثقتان المصدر السابق ١ - ٧٦/ ٣٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>