للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وناسًا من بني عمرو بن عاصم بن عوف بن عامر

وأوزعت معهم الأحلاف من ثقيف

وبنو مالك.

ثم سار بهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسار مع الأموال والنساء والأبناء" (١)

ولم تكن غطفان وغيرها أقل انتحارية ولا أقل حماسًا في الاستعداد للجيش المسلم فـ:

[ماذا أحضر المشركون معهم]

لا يصدق المرء ما قام به مالك بن عوف ومن معه من زعماء المشركين في حشدهم لقتال النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد سئل محمَّد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه تفكيرهم فأقدموا على إحضار النساء والأطفال وكل حيوان أليف تملكه هوازن وغطفان .. يقول أحد الصحابة المشاركين رضي الله عنهم: "لما كان يوم حنين أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم بنعمهم وذراريهم ومع النبي - صلى الله عليه وسلم - عشرة آلاف ومن الطلقاء" (٢)

إن أشخاصًا فعلوا هذا لا يمكن وصفهم إلا بالتهور .. فالحكيم يخوض الحرب وهو يحسب حسابات النصر والهزيمة معًا .. فإن انتصر فقد حقق ما يريد وإن خسر فلا بد من خاسر والأيام تمنح له أكثر من فرصة .. لكن مالك زعيم هوازن الآن رجل المغامرة والمقامرة .. رجل الفرصة الواحدة .. ربما لثقته ببسالة جيشه .. ولم يكن المسلمون أقل ثقة منهم فقد أعجبتهم كثرتهم حتى خيل لبعضهم أن لا أحد يستطيع أن يهزمهم بعد اليوم ..


(١) سنده صحيح وهو حديث ابن إسحاق السابق عن جابر ومن طريقه رواه الحاكم ٣ - ٥١.
(٢) صحيح البخاري ٤ - ١٥٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>