للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المطر كان على معسكر المؤمنين فقط ..

معاناة شديدة تكشف عن طبيعة هذا الدين .. وأن الله قضى أن لا ينتشر ويحكم في الأرض إلا بجهد البشر وتضحياتهم وبدون ذلك لن يتمكن أبدًا .. أما المعجزات الحسية فهي أدلة وبراهن تأتي مع الأنبياء وترتحل معهم .. لكن المعجزات تقف أحيانًا طويلًا على أبواب موصدة بأقفال صدئة كأبواب المنافقين التي أقفلوها وأقفلوا عقولهم دونها قديمًا وحديثًا ..

[المنافقون لا تنفع معهم حتى المعجزات]

في الطريق إلى تبوك مثال كالشمس .. معجزة إلهية فوق السماء وآثارها على الأرض لا تحتاج إلى بيان لكن عقول المنافقين قد تعفنت مع الزمن والعناد .. سأل رجل أحد الصحابة عن النفاق والمنافقين فقال له: "هل كان الناس يعرفون النفاق فيهم قال: نعم والله إن كان الرجل ليعرفه من أخيه ومن أبيه ومن بني عمه ومن عشيرته ثم يلبس بعضهم بعضًا على ذلك .. لقد أخبرني رجل من قومي عن رجل من المنافقين معروف نفاقه كان يسير مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث سار .. فلما كان من أمر الحجر ما كان ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين دعا فأرسل الله السحابة فأمطرت حتى ارتوى الناس أقبلنا عليه نقول: ويحك أبعد هذا شيء؟ قال: سحابة مارة ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سار حتى كان ببعض الطريق ضلت ناقته فخرج أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طلبها وعند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل من أصحابه يقال له عمارة بن حزم .. وكان عقبيًا بدريًا وهو من بني عمرو بن مخزوم


= ابن أبي عتبة وهو عتبة بن مسلم .. والسبب فيما أقول هو أن يعقوب سيئ الحفظ. التقريب ٢ - ٣٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>