للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الذي جمع القبائل من فهر، فكان يدعى في قريش مجمعًا؟ قال أبو بكر:

لا. قال: فمنكم هشام (١) الذي هشم الثريد لقومه، ورجال مكة مسنتون عجاف. قال: لا. قال: فمنكم شيبة الحمد: عبد المطلب (٢) مطعم طير السماء الذي كان وجهه القمر يضىء في الليلة الداجية؟ قال أبو بكر: لا.

قال: فمن أهل الإفاضة (٣) بالناس أنت؟ قال: لا.

قال: فمن أهل الحجابة (٤) أنت؟ قال: لا.

قال: فمن أهل السقاية (٥) أنت؟ قال: لا.

قال: فمن أهل النداوة (٦) أنت؟ قال: لا.

قال: فمن أهل الرفادة (٧) أنت؟ قال: لا.

فاجتذب أبو بكر رضي الله عنه زمام الناقة، راجعًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال الغلام:

صادف در السيل درًا يدفعه ... يهضبه حينًا وحينًا يصدعه


(١) كل هولاء أجداد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(٢) كل هؤلاء أجداد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(٣) انصراف الحجاج من عرفات.
(٤) حجابة الكعبة.
(٥) السقاية: حياض كانت على عبد قصي توضع بفناء الكعبة. يسقى فيها الماء العذب للجميع.
(٦) دار الندوة التي كانت قريش تقضى فيها أمورها، ولم يكن يدخلها من غير أولاد قصى إلا من بلغ أربعين سنة.
(٧) الرفادة: أموال تخرجها قريش من أموالها في كل عام يصنع منه طعام للحجاج.

<<  <  ج: ص:  >  >>