للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نقهت (١)، وخرجت معي أم مسطح قبل المناصع (٢) وهو متبرزنا، ولا نخرج إلَّا ليلًا إلى ليل، وذلك قبل أن نتخذ الكنف (٣) قريبًا من بيوتنا، وأمرنا العرب الأول في التنزّه (٤)، وكنّا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا، فانطلقت أنا وأم مسطح، وهي بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف، وأمها ابنة صخر بن عامر، خالة أبي بكر الصديق، وابنها مسطح ابن أثاثة بن عباد بن المطلب، فأقبلت أنا وبنت أبي رهم قبل بيتي حين فرغنا من شأننا، فعثرت أم مسطح في مرطها (٥)، فقالت: تعس مسطح.

فقلت لها: بئس ما قلت .. أتسبّين رجلًا قد شهد بدرًا [أي أم، تسبين ابنك؟

وسكتت، ثم عثرت الثانية، فقالت: تعس مسطح.

فقلت لها: تسبين ابنك؟ ثم عثرت الثالثة، فقالت: تعس مسطح.

فانتهرتها. فقالت: والله ما أسبّه إلَّا فيك.

فقلت: في أي شأني؟]

قالت: أي هنتاه! أوَلم تسمعي ما قال؟ قلت: وماذا قال؟ فأخبرتني يقول أهل الإفك [فبقرت لي الحديث (٦).

فقلت: وقد كان هذا؟ قالت: نعم والله].


(١) فترة النقاهة هي الأيام الأولى للشفاء من المرض حيث عادت إلى بيتها.
(٢) مكان خارج المدينة.
(٣) المكان الساتر.
(٤) الخروج للنزهة في الصحراء.
(٥) ثوبها وهو كساء من الصوف.
(٦) أي فصلت الحديث وسردته.

<<  <  ج: ص:  >  >>