للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وأوحي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الاثنين، وصلى علي يوم الثلاثاء) (١).

وهناك آخرون غير أبي بكر .. غير علي .. ظنوا أنهم أول من أسلم .. دعونا نستمع إلى أقوالهم .. دعونا نعرف أخبارهم .. ثم بعدها سنعرف سر ذلك الازدحام على الصدارة.

[سابقون .. سابقوق]

لدينا سابق آخر هو: سعد بن أبي وقاص الذي يقول: (ما أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة أيام، وإني لثلث الإسلام) (٢).

ترى هل كان سعد رضي الله عنه ثلث الإسلام .. لا شك أنه يقصد أن خديجة ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- هما بقية أضلاع ذلك المثلث .. ثلثي الإسلام. وهو المكمل لهما.

حتى ذلك الغريب القادم من ديار غفار .. يطوي الأرض يبحث عن محمد-صلى الله عليه وسلم- .. ذلك الغريب المسمى (بأبي ذر) يقول: (كنت ربع الإسلام، أسلم قبلي ثلاثة نفر، وأنا الرابع، أتيت النبي-صلى الله عليه وسلم- فقلت: السلام عليك يا رسول الله. أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله. فرأيت الاستبشار في وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) (٣).


(١) رواه الحاكم بسند جيد، أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن يوسف بن مهيب، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، وهذا السند جيد، لصحة سماع أحمد للسيرة، ويونس حديثه قوي، ويوسف بن صهيب ثقة. التقريب (٢/ ٣٨١) ولعل المقصود في هذا الحديث. أوحي إليه بالصلاة.
(٢) حديث صحيح. رواه البخاري.
(٣) حديثٌ حسنٌ، رواه البيهقي (٢/ ٢١٢) والحاكم (٣/ ٣٤١): حدثنا الحسن بن محمد بن زياد وهو ثقة حافظ (التقريب ١/ ١٧٩)، حدثنا عبد الله بن الرومي نزيل بغداد وهو صدوق (١/ ٤٤٩)، حدثنا النضر بن محمد بن موسى الجرشي (ثقة- التهذيب =

<<  <  ج: ص:  >  >>