للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والحجاج وحدود دولة الإِسلام التي تريد فرض هيبتها على من لا يؤمنون بأخلاقيات الجوار ولا رصيد عندهم لمفهوم العهود والمواثيق .. وبدأ الجميع ينعمون بأمن الطرق بعد تلك السرايا الناجحة إلا قوافل قريش ... فأبو جندل وأبو بصير ورفاقهما المشردون في البراري الممنوعون من حق العيش بأمان في دولتهم وبين أحبتهم في المدينة .. والذين مارست قريش أقصى حالات التطرف في مصادرة حرياتهم .. كان هؤلاء يمارسون عنفًا مضادًا لكنه كان منضبطًا وموجهًا بدقة نحو سبب معاناتهم فقط دون غيره .. هذا الهدف المحدد هو قريش وقوافلها .. فقد أغلقت قريش أبواب الأرض دونهم حتى منعتهم من دخول المدنية .. وهذا العنف يبرأ منه النبي - صلى الله عليه وسلم - وتبرأ منه دولته لكنها لا تمنعه لأنه صراع من أجل البقاء والكرامة .. هو دفاع عن النفس وجزاء من جنس العمل لا أكثر ولا أقل .. مرت هذه الأحداث وغيرها ومرت الأيام والشهور فإذا عام كامل يكاد ينصرم .. وهذا يعني اقتراب نهاية عام على تاريخ عمرة الحديبية التي لم يتمكن المؤمنون من أدائها بعد أن منعتهم قريش وطلبت منهم العودة بعد عام .. وها هو الموعد يقترب والنبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر أصحابه بالتهيئ للتوجه لأداء:

[عمرة القضاء]

أي العمرة البديلة لعمرة الحديبية حسب اتفاق الطرفين .. ولها استعد المسلمون وسط ظروف معنوية مرتفعة بفتح خيبر وعودة المهاجرين من


= قال حدثنا حيوة وذكر آخر قالا حدثنا أبو الأسود أنه سمع عروة بن الزبير يحدث عن مروان بن الحكم أنه سأل أبا هريرة وهذا إسنادٌ صحيحٌ عبد الله ثقة فاضل التقريب ١ - ٤٦٢ وحيوة ثقة التقريب ١ - ٢٠٨ وأبو الأسود هو الشهير بيتيم عروة محمَّد بن عبد الرحمن بن نوفل ثقة التقريب ٢ - ١٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>