للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[بناء قريش للكعبة]

حدثني أبي ثنا عبد الصمد ثنا ثابت يعني أبا زيد ثنا هلال يعني ابن خباب عن مجاهد عن مولاه أنه حدثه أنه كان فيمن يبني الكعبة في الجاهلية قال وليّ حجر أنا نحته بيدي أعبده من دون الله تبارك وتعالي فأجيء باللبن الخاثر الذي أنفسه على نفسي فأصبه عليه فيجئ الكلب فيلحسه ثم يشغر فيبول فبنينا حتى بلغنا موضع الحجر وما يرى الحجر أحد فإذا هو وسط حجارتنا مثل رأس الرجل يكاد يتراءى منه وجه الرجل فقال بطن من قريش نحن نضعه وقال آخرون نحن نضعه فقالوا اجعلوا بينكم حكمًا قالوا أول رجل يطلع من الفج فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا أتاكم الأمين فقالوا له فوضعه في ثوب ثم دعا بطونهم فأخذوا بنواحيه معه فوضعه هو - صلى الله عليه وسلم -. (١)

[الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ينقل الحجارة]

عن عمرو بن دينار -رحمه الله- قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: "لما بنيت الكعبة ذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والعباس ينقلان الحجارة، فقال العباس للنبي - صلي الله عليه وسلم -: اجعل إزارك على رقبتك يقيك الحجارة، وفعل ذلك قبل أن يبعث فخر إلى الأرض، فطمحت عيناه في السماء، فقال: إزاري، إزاري، فشده عليه" وفي رواية "فسقط مغشيًا عليه، فما رؤي بعد عريانًا" (٢)

[الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يضع الحجر الأسود]

قال الزهري: لما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحلم أجمرت امرأة الكعبة، فطارت شرارة من مجمرتها في ثياب الكعبة فأحرقت فهدموها حتى إذا بنوها، فبلغوا موضع الركن اختصمت قريش في الركن أي القبائل تضعه؟


(١) رواه أحمد [٣/ ٤٢٥] بسند صحيح.
(٢) أخرجه البخاريُّ ومسلمٌ.

<<  <   >  >>