للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (١٤) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (١٥) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا}: أي خصيمًا.

قال ابن هشام: عنيد: معاند مخالف. قال رؤبة بن العجاج:

ونحن ضرابون رأس العند

وهذا البيت في أرجوزة له.

{سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (١٧) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (١٨) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (١٩) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (٢٠) ثُمَّ نَظَرَ (٢١) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ}.

قال ابن هشام: بسر: كره وجهه. قال العجاج:

مضبر اللحيين بسرًا منهسًا (١)

يصف كراهية وجهه. وهذا البيت في أرجوزة له.

{ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (٢٣) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (٢٤) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ} (٢)

رد القرآن على صحب الوليد: قال ابن إسحاق: أنزل الله تعالى في رسوله - صلى الله عليه وسلم - وفيما جاء به من الله تعالى وفي النفر الذين كانوا معه يصنفون القول في رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفيما جاء به من الله تعالى: {كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١) فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (٣)

قال ابن هشام: واحدة العضين: عضة، يقول: عضوه: فرقوه. قال رؤبة بن العجاج:

وليس دين الله بالمعضي

وهذا البيت في أرجوزة له.


(١) المضبر: الشديد. واللحيان: عظمان في الوجه. والنهس: أخذ اللحم بمقدم الأسنان.
(٢) سورة المدثر، الآيات: ٢٣ - ٢٥.
(٣) سورة الحجر، الآيات: ٩١ - ٩٣.

<<  <   >  >>