للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عن أبي وائل، عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (قيل له: ما المقام المحمود؟ قال: ذاك يوم ينزل الله تعالى على كرسي، يئط كما يئط الرحل الجديد من تضايقه به وهو كسعة ما بين السماء والأرض ويجاء بكم حفاة عراة غرلا، فيكون أول من يكسى إبراهيم، يقول الله تعالى: اكسوا خليلي، فيؤتى بريطتين بيضاوين من رياط الجنة، ثم أكسى على أثره، ثم أقوم عن يمين الله مقامًا يغبطني الأولون والآخرون) (١).

[أعطاه الله الكوثر في المحشر]

(أنزلت علي آنفا سورة "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} " أتدرون ما الكوثر؟ فإنه نهر وعدنيه ربي، عليه خير كثير هو حوضي، ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته كعدد النجوم فيختلج العبد منهم، فأقول: رب إنه من أمتي فيقول: ما تدري ما أحدث بعدك). (٢)

[مقدار سعة حوضه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم]

وفي رواية لمسلم عنه -رضي الله عنه-، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن حوضي أبعد من أيلة (٣) من عدن، لهو أشد بياضًا من الثلج، وأحلى من العسل باللبن، ولآنيته أكثر من عدد النجوم وإني لأصد الناس عنه، كما يصد الرجل إبل الناس عن حوضه، قالوا: يا رسول الله! أتعرفنا يومئذ؟ قال: نعم، لكم سيما ليس لأحد من الأمم، تردون علي غرًا محجلين من أثر الوضوء).


(١) أخرجه الدارمي (٣٨٠٣).
(٢) صحيح أبي داود (٧٥٣).
(٣) عدن في جنوب الجزيرة العربية، وإيلة هي خليج العقبة في الأردن على البحر الأحمر في شمائل الجزيرة والمسافة قرابة (٢١٠٠) كيلو متر، وحوضه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم مربع طوله كعرضه.

<<  <   >  >>