للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعليه لعنة الله تتابع إلى يوم القيامة، وأيما رجلٍ أشاع على رجلٍ مسلم بكلمةٍ، وهو منها برئ سَبَّهُ بها في الدنيا كان حقاً على الله أن يُذِيَبهُ يوم القيامة في النار حتى يأتيَ بنفاذ ما قال" رواه الطبراني ولا يحضُرني الآن حال إسناده، وروى بعضه بإسناد جيد قال: من ذكر امرأً بشيء ليس فيه ليعيبهُ حَبَسَهُ الله في نار جهنم حتى يأتيَ بنفاذِ ما قال فيه.

٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حالت شفاعته دون حدٍ من حدود الله فقد ضادَّ الله في مُلْكِهِ، ومن أعانَ على خُصومةٍ لا يعلمُ أحقٌ أو باطلٌ فهو سُخْطِ الله حتى ينْزِعَ، ومن مشى مع قومٍ يرى أنه شاهدٌ، وليس بشاهدٍ، فهو كشاهدِ زورٍ، ومن تَحَلَّمَ كاذباً كُلَّفَ أن يعقدَ بين طرفي شَعِيرَةٍ، وَسبَابُ المسلم فسوقٌ، وقتالهُ كُفرٌ" رواه الطبراني من رواية رجاء بن صبيح السقطي.

٥ - ورويَ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أعانَ ظالماً بباطلٍ لِيُدْحِضَ (١) به حقاً فقد برئ (٢) من ذمة الله، وذمة رسوله" رواه الطبراني والأصبهاني.

٦ - ورويَ عن أوس بن شُرحبيلٍ أحد بني أشجع رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من مشى مع ظالمٍ لِيُعِينَهُ، وهو يعلمُ أنه ظالمٌ فقد خرجَ من الإسلام" رواه الطبراني في الكبير، وهو حديث غريب.

[ترهيب الحاكم وغيره من إرضاء الناس بما يسخط الله عز وجل]

١ - عن رجلٍ من أهل المدينة قال: "كتب معاوية إلى عائشة رضي الله عنها أن اكتبي لي كتاباً تُوصيني فيه، ولا تُكثري عليَّ، فكتبت عائشة إلى معاوية: سلامٌ


(١) يبطل الظالم حقاً بسبب ما ارتكبه من الضلال والجرأة على ضياع الحق.
(٢) خلا من عهد الله وأمانته، وبعد من رضاهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>