للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

بمجموعها؟ فإن احتاج إلى شيء من ذلك وكان محقًّا في نفس الأمر لم يظهره، فإن أظهرَه أو ظهرَ أو رأى المصلحةَ في إظهاره ليعلم جوازه وحكمُ الشرع فيه، فينبغي أن يقولَ: هذا الذي فعلتُه ليس بحرام، أو إنما فعلتُه لتعلموا أنه ليس بحرام إذا كان على هذا الوجه الذي فعلتُه، وهو كذا وكذا، ودليلُه كذا وكذا.

[١/ ٨٤٥] روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن سهل بن سعدٍ الساعديّ رضي الله عنه قال:

رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قامَ على المِنبر، فكبَّر على الأرض، ثم عادَ إلى المنبر حتى فرغَ من صلاتِه، ثم أقبلَ على الناس فقال: "أيُّها النَّاسُ! إنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأتَمُّوا بِي وَلِتَعَلَّمُوا صَلاتي" والأحاديثُ في هذا الباب كثيرةٌ كحديث "إنَّهَا صَفِيَّةُ" (١).

وفي البخاري (٢): أن عليًّا شربَ قائمًا وقال: رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فعلَ كما رأيتموني فعلتُ. والأحاديثُ والآثارُ في هذا المعنى في الصحيح مشهورة.

٣٠٤ ـ بابُ ما يقولُه التابعُ للمتبوعِ إذا فعلَ ذلك أو نحوه

اعلم أنه يُستحبّ للتابع إذا رأى من شيخه وغيره ممّن يُقتدى به شيئًا في ظاهره مخالفة للمعروف أن يسأله عنه بنيّة الاسترشاد، فإن كان قد فعلَه ناسيًا تداركَه، وإن كان فعلَه عامِدًا وهو صحيحٌ في نفس الأمر، بَيّنه له:


[٨٤٥] البخاري (٩١٧)، ومسلم (٥٤٤).

(١) البخاري (٢٠٣٨)، ومسلم (٢١٧٥)، وأبو داود (٢٤٧٠)
(٢) البخاري (٥٦١٥)، وأبو داود (٣٧١٨)، والنسائي ١/ ٨٤ ـ ٨٥. وفيه دليل على جواز الأكل والشرب قائمًا

<<  <   >  >>