تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل الثامن الأحداث من غزوة الحديبية إلى فتح مكة]

[المبحث الأول: غزوة الحديبية]

[1 - وقتها]

كانت غزوة الحديبية سنة ست للهجرة في ذي القعدة، وهذا هو الصحيح، وهو قول الزهريّ، ونافع مولى ابن عمر، وقتادة، وموسى بن عقبة، ومحمد ابن إسحاق وغيرهم وهذا هو رأي الجمهور في ذلك (1).

وقد جاء هذا التصريح من حديث أنس، وعائشة، والبراء بن عازب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما اعتمر إلا في ذي القعدة.

وأورد هنا حديث أنس رضي الله عنه لأنه أكثرها وضوحًا وتصريحًا بذلك:

483 - من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع عُمر كلهن في ذي القعدة إلا التي كانت مع حجته، عمرة من الحديبية في ذي القعدة، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة، وعمرة من الجعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة وعمرة مع حجته" (2).

وقد شذ عن الجمهور في رواية عنه عروة بن الزبير فيما روى عنه ابنه هشام ابن عروة: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى الحديبية في رمضان وكانت الحديبية في شوال".

وقد قال الحافظ ابن كثير فيما ذهب إليه عروة: وهذا غريب جدًّا عن عروة، وقال ابن القيم: هذا وهم، وقد جاء عن عروة من طريق أبي الأسود عنه: أنها كانت في ذي القعدة، وهذا هو الصواب. والله أعلم (3).


(1) زاد المعاد: (3/ 286) دلائل النبوة للبيهقي: 4/ 90، السيرة النبوية ابن كثير: 3/ 312.
(2) أخرجه البخاري في الحج باب كم اعتمر النبي - صلى الله عليه وسلم - رقم: 1780، وفي المغازي باب غزوة الحديبية رقم: 4148، ومسلم في الحج باب بيان عدد عُمر النبي - صلى الله عليه وسلم - رقم: 1253 وأبو داود في الحج باب العُمر: 1994، والترمذي في الحج، باب ما جاء في كم حج النبي - صلى الله عليه وسلم - رقم: 815 وأحمد في المسند: 3/ 134، 256.
(3) السيرة النبوية ابن كثير: 3/ 312 زاد المعاد: 3/ 287.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير