للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الناس يركب بعضهم بعضًا حتى تلاحقنا، قال: فنزل رسول الله ونزلنا" (١).

[٦ - استعداد النبي للمفاوضة]

٤٩٠ - من حديث مروان والمسور السابق: " … فقال النبي : (ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل)، ثم قال: (والذي نفسي بيده، لا يسألونني خطبة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها). ثم زجرها فوثبت. قال: فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء" (٢).

٧ - تفجير الماء من البئر الذي نضب في الحديبية ببركته :

٤٩١ - من الحديث السابق قال: "فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء يتبرضه الناس تبرضًا، فلم يُلبثه الناس حتى نزحوه، وشكى إلى رسول الله العطش، فانتزع سهمًا من كنانته، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه" (٣).

وقد جاء أيضًا تفجر الماء من البئر من حديث البراء بن عازب، ومن حديث سلمة بن الأكوع نوردهما لزيادة الفائدة:

٤٩٢ - من حديث البراء بن عازب قال: "تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحًا، ونحن نعد الفتح: بيعة الرضوان يوم الحديبية، كنا مع النبي أربع عشرة مائة، والحديبية بشر فنزحناها، فلم نترك فيها قطرة، فبلغ ذلك النبي فأتى فجلس على شفيرها، ثم دعا بإناء من ماء منها، فتوضأ، ثم مضمض، ودعا، ثم صبه فيها، فتركها غير بعيد، ثم إنها أصدرتنا نحن وركائبنا".

وفي رواية أخرى قال بدل (إناء من ماء منها)، (ائتوني بدلو من مائها)


(١) أخرجه البزار كما في كشف الأستار: ١٨١٢، ٢/ ٣٧٧ - ٣٣٨، وقال الهيمثي في المجمع: ٦/ ١٤٤، رواه البزار ورجاله ثقات.
(٢) سبق تخريجهما حديث رقم: ٤٨٧، ٤٨٨، فإنهما قطعتين منه.
(٣) سبق تخريجهما حديث رقم: ٤٨٧، ٤٨٨، فإنهما قطعتين منه.

<<  <   >  >>