للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يصيبك إلا خير يا أبا الفضل، قال لهم: لم يصبني إلا خير بحمد الله، قد أخبرني الحجاج بن علاط أن خيبر قد فتحها الله على رسوله ، وجرت فيها سهام الله، واصطفى صفية لنفسه، وقد سألني أن أخفي عليه ثلاثًا، وإنما جاء ليأخذ ماله، وما كان له من شيء ها هنا، ثم يذهب. قال: فرد الله الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين، وخرج المسلمون ومن كان دخل بينه مكتئبًا حتى أتوا العباس، فأخبرهم الخبر وسر المسلمون، ورد الله ما كان من كآبة أو غيظ أو حزن على المشركين" (١).

[٢٠ - مسير النبي إلى وادي القرى وقصة الذي غل من الغنيمة]

٥٧٨ - من حديث أبي هريرة قال: "خرجنا مع رسول الله يوم خيبر، فلم نغنم ذهبًا ولا فضة إلا الأموال والثياب والمتاع، فأهدى رجل من بني الضبيب، يقال له رفاعة بن زيد لرسول الله غلامًا يقال له مدعم.

فوجه رسول الله إلى وادي القرى حتى إذا كان بوادي القرى، بينما مدعم يحط رحلًا لرسول الله إذا سهم عائر فقتله، فقال الناس: هنيئًا له الجنة، فقال رسول الله : (كلا والذي نفسي بيده، أن الشملة التي أخذها يوم خيبر من الغنائم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارًا).

فلما سمع ذلك الناس جاء رجل بشراك أو شراكين إلى النبي فقال: (شراك من نار أو شراكان من نار) (٢) اللفظ للبخاري.


(١) أخرجه أحمد في المسند: ٣/ ١٣٨ - ١٣٩ بسند صحيح، وعبد الرزاق في المصنف رقم: ٩٧٧١، وأبو يعلى برقم: ٣٤٧٩، والبيهقي في السنن: ٩/ ١٥١، والدلائل: ٤/ ٢٦٦ - ٢٦٧، والطبراني في الكبير برقم: ٣١٩٦، والفسوي في المعرفة والتاريخ: ١/ ٥٠٧ - ٥٠٨، والنسائي في السنن الكبرى في السير كما في تحفة الأشراف: ١/ ١٥٣، رقم الحديث ٤٨٦، وانظر كشف الأستار عن زوائد البزار: ١٨١٦، وابن حبان: ١٦٩٨ - موارد-، وقال الهيثمي في المجمع: ٦/ ١٥٤ - ١٥٥، رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح وقال ابن كثير في البداية: ٤/ ٢٣، عن سند أحمد: وهذا الإسناد على شرط الشيخين.
(٢) أخرجه البخاري في الأيمان والنذور باب هل يدخل في الأيمان والنذور الأرض والغنم والزرع والأمتعة حديث رقم: ٦٧٠٧، وفي المغازي باب غزوة خيبر حديث رقم: ٤٢٣٤، مسلم في الإيمان باب غلظ تحريم الغلول حديث رقم: ١١٥، مالك في الموطأ في الجهاد باب ما جاء في الغلول: ٢/ ٤٥٩، حديث رقم: ٢٥، أبو داود في الجهاد باب في تعظيم الغلول حديث رقم: ٢٧١١، والنسائي: ٧/ ٢٤، الأيمان والنذور باب هل تدخل الأرضون في المال والنذر.

<<  <   >  >>