للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الله بي؟ ومتفرقين (١) فجمعكم الله بي) ويقولون: الله ورسوله أمنُّ. فقال: (ألا تجيبوني؟) فقالوا: الله ورسوله أمن. فقال: (أما إنكم لو شئتم أن تقولوا كذا وكذا)، وكان من الأمر كذا وكذا" لأشياء عددها. زعم عمرو أن لا يحفظها.

فقال: (ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاء (٢) والإبل، وتذهبون برسول الله إلى رحالكم؟ الأنصار شعار والناس دثار (٣)، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس واديًا وشعبًا، لسلكت وادي الأنصار وشعبهم. إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض) (٤) اللفظ لمسلم.

٧١٦ - من حديث أنس بن مالك قال: "إن أناسًا من الأنصار قالوا يوم حنين، حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازن ما أفاء (٥)، فطفق رسول الله يعطي رجالًا من قريش. المائة من الإبل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله، يعطي قريشًا، ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم! " (٦).

قال أنس بن مالك: فحدث ذلك رسول الله ، من قولهم. فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم (٧). فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله فقال: (ما حديث بلغني عنكم) فقال له فقهاء الأنصار: أما ذوو رأينا، يا رسول الله! فلم يقولوا شيئًا. وأما أناس منا حديثة أسنانهم قالوا: يغفر الله لرسوله، يعطي قريشًا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم!


(١) متفرقين: متدابرين يعادي بعضكم بعضًا.
(٢) الشاء: جمع شاه وهي الغنم.
(٣) الأنصار شعار والناس دثار: قال أهل اللغة: الشعار الثوب الذي يلي الجسد، والدثار فوقه ومعناه الأنصار هم البطانة والخاصة والأصفياء وألصق الناس بي من سائر الناس.
(٤) أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة الطائف حديث رقم: ٤٣٣٠، مسلم في الزكاة باب إعطاء المؤلفة قلوبهم حديث رقم: ١٠٦١، وأحمد: ٤/ ٤٢.
(٥) ما أفاء: ما غنم من هوازن بعد هزيمتهم.
(٦) أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة الطائف حديث رقم: ٤٣٣١، مسلم في الزكاة باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإِسلام حديث رقم: ١٠٥٩/ ١٣٢، أحمد: ٣/ ١٦٩، ١٧٢، ١٨٨، ٢٤٦، ٢٤٩.
(٧) قبة من أدم: القبة من الخيام: بيت صغير مستدير والأدم الجلد.

<<  <   >  >>