للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

احملهم عليها في سبيلك، إنك تحمل على القوي والضعيف (١)، وعلى الرطب واليابس في البر والبحر).

قال: فما بلغنا المدينة حتى جعلت تنازعنا أزمتها (٢) قال فضالة: هذه دعوة النبي القوي والضعيف فما بال الرطب واليابس، فلما قدمنا الشام غزونا غزوة قبرس في البحر، فلما رأيت السفن وما يدخل فيها عرفت دعوة النبي " (٣).

[١٢ - نهيه عن شرب ماء ثمود]

٧٣١ - من حديث ابن عمر قال: "إن الناس نزلوا مع رسول الله في أرض ثمود، الحجر، واستقوا من بئرها، واعتجنوا به، فأمرهم رسول الله أن يهريقوا ما استقوا من بئارها، وأن يعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كان تردها الناقة" (٤).

٧٣٢ - ومن حديث ابن عمر أيضًا قال: "مررنا مع رسول الله على الحجر، فقال لنا رسول الله : (لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، إلا أن تكونوا باكين حذرًا أن يصيبكم مثل ما أصابهم)، ثم زجر (٥) فأسرع حتى خلفها" (٦).


(١) على القوي والضعيف: معناه أن الدواب فيها القوي والضعيف، والكل يحمل بقدرتك.
(٢) تنازعنا أزمتها: جمع زمام وهو الخيط الذي يشد به أنف البعبر، لم يشد إليه المقود والمعنى أن الإبل قويت حتى كانت تسرع في المسير، فكنا نمنعها من السرعة الشديدة.
(٣) أخرجه أحمد في المسند: ٦/ ٢٠، وسنده جيد ليس فيه علة، وأورده الهيثمي في المجمع: ٦/ ١٩٣ وقال: رواه الطبراني والبزار، وفيه يحيى بن عبد الله البابلي، وهو ضعيف. قلت: وسند الإِمام أحمد ليس فيه يحيى بن عبد الله البابلي، والعجب أن الحافظ الهيثمي لم يعزه للإمام أحمد مع أن رواية الإِمام أحمد أجود سندًا، وأكثر معنى ومتنًا، والظاهر أنه نسى ذلك. والله أعلم.
(٤) أخرجه البخاري في الأنبياء، باب قوله تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ حديث رقم: ٣٣٧٩، ومسلم في صحيحه في الزهد والرقائق، باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، حديث رقم: ٢٩٨٠/ ٤٠، ص: ٤/ ٢٢٨٦.
(٥) زجر: أي زجر ناقته ومعناه ساقها سوقًا شديدًا حتى خلفها أي جاوز المساكن.
(٦) أخرجه البخاري في الأنبياء، باب قوله تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾، حديث رقم: ٣٣٨١، ومسلم في الزهد والرقائق، باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، حديث رقم:٢٩٨٠/ ٣٩، وأحمد في المسند: ٢/ ٩، ٥٨، ٦٦، ٧٢، ٧٤، ٩١، ٩٦، ١١٣، ١٣٧، والبيهقي في الدلائل: ٥/ ٢٣٤.

<<  <   >  >>