للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والأدب ومكارم الأخلاق. ولي الولايات الجليلة منها صدرية واسط وصدرية الحلّة، فوض اليه أعمال الحلّة (١) ونهر ملك في شعبان سنة سبع وثمانين وكان شجاعا له في قتال الأعراب الخارجين عن سنن الصّواب اليد البيضاء. ولي واسطا في شهر ربيع الأول سنة أربع وتسعين وستمائة، فبقي الى سابع عشرين شعبان ووصل الملك نور الدين [عبد (٢) الرحمن بن تاشان] ومعه بروجي متقدم الكلجيّة (٣) فأخذه محاذي برت مرتا ودوشخه (٤) وأخذ نوابه وأتى به الى بغداد فوكّل به بالمستجدّ ستة عشر يوما وأخرج في بكرة نهار الخميس رابع عشر رمضان وحمل الى الديوان ورجمه في الطريق أولاد حصيّة العلويون وبقي ثلاث


(١) (في الحوادث - ص ٣٨٣ - أنه ولي الحلّة والكوفة والسيب سنة ٦٧٣ هـ‍).
(٢) (اسمه يدل على أنه من أصل فارسيّ، وفي سنة «٦٨٧ هـ‍» رتب صدرا بواسط وكان جبارا قاسي القلب أحدث بها العذاب بالقنارة - كما يفعل القصّابون بالذبائح - وكان يعلق من يعذبهم بكلابات القنارة، وفي سنة «٦٩٠ هـ‍» قبض عليه مهذب الدولة اليهوديّ الماشعيريّ، وأمر بقتله ولكنه سلم، وفي سلطنة كيخاتو كان له قوسان وواسط والبصرة ولما سلطن بايدو جعله جمال الدين الدستجرداني نائبا عنه في العراق وأمره بقتل المظفر ابن الطراح فقتله كما ذكر المؤلف ولم يبق بعده إلاّ مدة شهرين وتوفي في السنة «٦٩٤ هـ‍» نفسها، ذكر ذلك مؤلف الحوادث).
(٣) (جاء اسمهم في الحوادث - ص ٤٦٥ - والظاهر أنّهم صنف من الأتراك المغول والظاهر أيضا أن باب كلو اذا نسب اليهم فقيل «باب الخلج» في أيام حمد الله المستوفي كما في نزهة القلوب وورد ذكرهم في جهان كشاي باسم خلجان جمعا فارسيا وقد حار في معرفة هذا الاسم المؤرخ لسترنج، بغداد على عهد العباسيين ص ٢٩٤ الانجليزية).
(٤) (دوشخه أي عصره بالدوشاخة أي ذات الفلقين، وبمثلها قتل يوسف بن عمر الثقفي والي العراق لهشام بن عبد الملك خالدا القسريّ سنة «١٢٦ هـ‍» قيل أنّه وضع قدميه بين خشبتين وعصرهما حتى انقصفتا ثم رفع الخشبتين الى ساقيه وعصرهما حتى انقصفتا ثم الى وركيه ثم الى صلبه فلما انقصف صلبه مات. وفيات الأعيان) والد وشاخة لفظة فارسية مركبة من كلمتين: (دو) تعني اثنين، (شاخه) بمعنى فرع أو فلقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>